روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

«إِبَنَّايَن» يقول لهم: «إما أن تشتروا الشعبة بأربعمائة دينار وإلا بعتها لغيركم»، فحملوا له فيه (1) أربعمائة دينار فتصدق بها.

[123]ـ وكان يتعلَّم عند أبي محمد وارسفلاس (2)، فذهب إلى السوق ليشتري زقّا، فأعطى هناك أربعة دنانير، فاشترى بها من هناك ثورا، فجاء به إلى العزابة، فأطعمهم هو وشيخهم. وقال أبو محمد: «حَشَّمَنَا (?) هذا الرجل في

بيوتنا».

[124]- وأنَّه إذا أتاه من ينسب عنه دينه، فيقرأ عليه العشر كلمات من - التوحيد (4) فيأمره أن ينتسب.

[125]- وقيل: «لو جُعل ما أطعم من الخبز بين جبلي منزله لسدهما»، من كثرته.

[126]- وروي

أنَّه لَمَّا حضرته الوفاة، أوصى، قال: «مصاحفي وكتبي وحِبَابِي كلها /ع25/ حبس لوجه الله تعالى، لا تورث ولا تباع ولا توهب حَتَّى يرثها الله وهو خير الوارثين».

(1) كذا في (ع) و (م)، لعله: «فيها».

(?) أبو محمد وارسفلاس بن مهدي النصف الأول: ق: (5هـ /11م) إمام بن إمام، من رزيق، وقيل: من ويغو بنفوسة. درس بقصر «وَلَمْ» اثني عشر عاما. وأخذ عن أبي يحيى الفرسطائي. وأخذ عنه خلق كثير منهم أبو يعقوب يوسف بن يعقوب. ينظر: جمعية التراث: معجم أعلام

الإباضية، ترجمة رقم: 964، 444/2.

(?) يبدو أنه يقصد: أخجَلَنا بكرمه.

(4) لمعرفة الأقاويل العشرة وحكم الجهل والشك فيها ينظر: أبو حفص عمرو بن جميع (ق: هـ)، أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي (ت: ???هـ) وأبو سليمان داود بن إبراهيم الثلاتي (ت: 967هـ): مقدمة التوحيد وشروحها، صححها وعلق عَلَيْهَا أبو إسحاق إبراهيم اطفيش، القاهرة، 1353هـ، ص 26 - 31.