روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

أبا الربيع، فكان حاله إذا صلى صلاة العشاء الأخيرة، ثُمَّ يجعل لهم المجلس حَتَّى يفترقوا منه ويمضي هو ومحمد بن زكرياء البغطوري) ومحمد بن يفوز (?) إلى البيت، وقد جاءته الكتب من فزَّان» بعد ما كبر وضعف عن القراءة، فيقول: «يا ليتني أدركتها في شبيبتي»، فيقرأ عليه واحد منهم حَتَّى

في

يفتر، ثُمَّ يرجع الآخر فيدرس عليه إلى آخر الليل، فيقيمهم (?)، فيشتغل هو وظائف صلاته، فيمرُّ إلى المسجد يصلّي حَتَّى يطلع عليه الفجر، فيؤذن ويصلُّون، ويشتغلون بالقراءة حَتَّى تطلع الشمس، فيجعل لهم المجلس، فإذا افترق المجلس اشتغل بالقضاء بين الناس إلى زوال الشمس، فيقوم ويشتغل

بالصلاة.

[122]ـ وذكروا أنه اجتمع هو والمشايخ في دار بني عبد الله (4)، فتذاكروا فقال لهم: «أما أنا يا شيوخ لم أترك شيئا: لعقة القضيب ولعقة الورق ()، الله عليَّ ألّا آخذ الزكاة بعد هذا فأرسل في حينه إلى بنيه في

عيوبهم،

(?) معاصر لأبي الربيع سليمان بن أبي هارون موسى الملوشائي (ق: 4هـ / 10م). لم نتمكن من تحديده. نقل الشماخي القصة، ولم يضف شيئا. السير، ص 305. (?) معاصر لأبي الربيع سليمان بن أبي هارون موسى الملوشائي (ق: 4هـ/10م). لم نتمكن من تحديده. نقل الشماخي القصة، وذكره باسم «محمد بن يفون»، ولم يضف شيئا. السير،

ص 305.

(?) يبدو أنه يقصد: يطلب منهم الانصراف. (4) ذكر الشيخ علي يحيى معمر أن دار أبي محمد عبد الله بن يحيى الذي كان حاكما على أهل زمور، أطلق عليها دار بني عبد الله»، كانت مأوى للأخيار من كل مكان، وملجأ للمضطهدين، وأنَّ شهرة هذه العائلة في العلم والعمل لا تزال على ألسنة الناس إلى اليوم. وذكره الشماخي باسم «أبي عبد الله محمد بن أبي يحيى الدرفي» ينظر الشماخي: السير، ص 341. علي يحيى معمر: الإباضية في موكب التاريخ الحلقة الثانية، القسم الثاني، ص 144. (ترقيم الشاملة).

(ه) كذا في النسختين، ويبدو أنه يقصد انشغاله الدائم بالعلم، كتابة وقراءة.