روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

أبو سليمان داود التبرستي

[191]ـ وروي عن أبي سليمان داود التبرستي) [أنَّه] كان رجلا ورعا، ذا برهان، وأنَّ أهل منزله كانوا على الدبران (?) من زمان أبي مرداس إلى عصره، وذلك أنهم لم يوافقوا أبا مرداس فعلموا من حيث أوتوا، فلما قام فيهم الشيخ أبو سليمان عظموا منزلته، وأدوا حقوقه ووافقوه، فما عدموا خيرا من

هناك.

[192]ـ وروي أنه بعث إليه الشيخ أبو الربيع (?) بلحم ليأكله، فلما أراد أكله انغلق (4) فوه، فسألوا عنه، فوجدوا اللحم قد خبث أصله.

[193]ـ وأنَّه طلع يومًا بحماره ليحرث فوق منزله، ورفع من الزريعة مقدار ما يحرث /ع38/ بحماره فلحقه أهل المنزل هناك بعشرة من الدواب، فحرثوا يومهم، وردوا منها.

[194]ـ وكان رجل من أهل منزله عَلَفَ تَيْسَيْنِ، فذبح واحدًا منهما وأعطاه من لحمه، ثُمَّ بعد ذلك سمعه يقول لغنمه: يا مال السحت»، وذبح الآخر وأعطاه

من لحمه أيضا، فأبى أن يأخذه فقال له: «لِمَ؟»، قال له الشيخ: «إنّي سمعتك تقول: يا مال السحت». وكان يتعلم عند أبي مرداس.

(1) أبو سليمان داود التبرستي: معاصر لأبي مرداس مهاصر: (ق) هـ/9م). نقل الشماخي عن البغطوري

أغلب هذه الروايات السير، ص 312 - 313.

(?) في النسختين «الديران». وهو خطأ، صححناه من سير الشماخي، ص 312. ويقصد به الدابرة أو الدبرة، وهي الهزيمة. ابن منظور لسان العرب، 270/4، مادة: «دبر».

:

(?) أبو الربيع يوجد على الأقل ثلاثة أعلام بهذه الكنية عاشت في نفوسة في ذلك العصر، وهي: سليمان بن، زرقون سليمان بن ماطوس وسليمان بن موسى التملوشائي.

(4) في (ع) و (م): «تعلق». وصححناه من سير الشماخي، ص 313.

174

روايات الأشياخ