روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ١٧٢???]ـ وبلغنا عن أبي مرداس أنه ركب على دابَّة استعارها، وطلبه رجل أن يجعل له في جيبه صُرَّة دراهم، فقال له: «إنَّما الدائة عارية في يدي»، فصاح الرجل، فقال أبو مرداس: صار العلم عجبا أيها الناس!».
[???]- وسأله رجل عن قرن الصلاتين في السفر: «هل يفعل بينهما شيئا؟»، وجعل يسأله حَتَّى طلع من الجبل، وأبو مرداس يقول له: «لا أعرف بينهما إلا الإقامة والتسليم».
-
[189]ـ وبلغنا عن أبي مرداس أنه كان يحضر كل جمعة عند الإمام بـ «ميري» (?)، (?)
، فتفقده الإمام ذات، جمعة، فلم يصل معه صلاة الجمعة، فسأل عنه فقيل له: «قد تزوّج»، فقال: «ذاق أبو مرداس ما ذاق الناس». [???]- وطلع ذات مرة على الجبل فوق منزله (?)، فنظر إلى بنيان كثير قد حدث في المنزل، فقال لهم: متى حدث هذا البنيان؟»، وذلك من قلَّة الْتِفَاتِهِ
وكثرة أدبه، وإنَّما التفت في ذلك الوقت لأنَّه لم يكن في المنزل أحد، قد خرجوا في الخصوص (?) للربيع؛ فلذلك رمى بصره حتى رأى البنيان، نعم الله.
(?) ميري: موطن قبيلة بني زمور الأمازيغية، والتي كانت تحتل بالعصر الوسيط نواحي جادو. وتوجد أنقاضها على هضبة الرجبان كيلو مترات من الشمال الغربي لأدْرَف. وقد كانت موجودة منذ نهاية القرن الثاني الهجري / الثامن الميلادي، وهي الفترة التي أقام فيها الإمام عبد الوهاب بجبل نفوسة، واعتاد على الصلاة في مَسْجِد ميري. ينظر: علي يحيى معمر: الإباضية في ليبيا، ص ???، ??? - ???. الباروني: الأزهار، ص 19?. ليفيتسكي: تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم رقم: ???، ص ?? - ??) ترقيم الشاملة مزهودي: جبل نفوسة، ص 101 (ترقيم الشاملة).
(?) عبارة المؤلف هنا واضحة في أن المقصود بالمنزل الحي، وليس دار السكني. (?) «الخُصُّ: بَيْتٌ من شجر أو قَصَب وقيل: الخُصُّ البيت الذي يُسَقَفُ عليه بخشبة على هيئة الأَزَج، والجمع أَخْصَاصُ وخصاص، وقيل في جمعه خصوص، سمّي بذلك لأنه يُرَى ما فيه
من خصاصةٍ أَي فُرْجةٍ». ابن منظور لسان العرب، 26/7، مادة: «خصص».
التحقيق
???