روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ١٩٠ونزع الحوية (?) عن ظهره ونفث على ظهره، وتكلم بكلمات، ثُمَّ ردّ عليه الحويَّة، وردُّوا عليه جمله، فكان في أوَّل الرفقة حَتَّى وصلوا. قال: ووجد ظرفه الذي يأكل منه الشيخ قد امتلأ بالزيت، فعلم عند ذلك بركة الشيخ. وباع أصحابه زيتهم، وشاور الرجل الشيخ في بيع زيته، فقال له الشيخ: لا تبع، ثُمَّ بعد ذلك دخلت عليهم رفقة آخرون يطلبون الزيت فباع لهم وربح ما لم يربح أصحابه كلُّهم.
[أبو محمد أيسي]
[245]- / ع 46 / وروي عن أبي محمد أيسي (2) أنَّه سافر إلى «إفريقية» وحده، ولما كان ببعض الطريق سمع صوت سَبع من بعيد، فلما [أ] حس أنه قد اقترب منه رقد إلى الأرض، ونزع النَّفَس من نَفْسِهِ، فجاء السبع فجعل فمه على قلب الشيخ، فلم يحش منه نفَسا، فرفعه من رجله، وضرب به الأرض، ثُمَّ ردَّ فمه على قلبه، ولم يحش منه شيئا، وخبط به الأرض إلى ثلاث مرات، فذهب السبع وتركه، ولما بعد عنه ولم يسمع صوته قام ومضى على طريقه. [246]ـ وكان يحصد الزرع في «إفريقية»، فكان الأجراء يتسابقون إلى جانبه لكثرة حصاده.
[247]ـ وكان يختم القرآن كل يوم وهو في عمله، فقد أُعطي المعونة. [248]- وذكر عنه أنَّه بات في بلدة «تمنكرت»، فجعل أهل المنزل يخرجون عنه حَتَّى بقي وحده، وكان معه رجل غريب، فلما خرج أهل المنزل بدأ في قراءة القرآن، وكانت له نغمة حسنة، جهور الصوت، فلما سمع أهل
(?) «الحَوِيَّةُ: كساء يُحَوَّى حَوْلَ سنام البعير ثم يركب … والحَوِيَّةُ: مَرْكَبُ يُهَيَّأُ للمرأة لتركبه». ابن
منظور: لسان العرب، 209/14، مادة: «حوا».
(?) الراجح أنه هو نفس الشخصية السابقة: «أبو محمد أيس بن مامد».
التحقيق
?
???