روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ١٨٩[241]- / ع 46 / وذكر أنَّه أتاه ولده يوما بغدائه وهو يعمل في تلك الفدادين، فقالت له أمه: «إذا أكل أبوك فاسأله أن يدعو الله أن يسقي فداديننا»، فلما أكل الشيخ قال له ابنه: «يا أبت ادع الله أن يسقي فداديننا»، فقال: «ما أكثر حبَّك في الدنيا أنت وأمّك يا محمد!». قال: فتوضأ وركع ركعتين، فحرك الشيخ شفتيه بالدعاء، فلم يلبث أن قال لولده: «أخرج البقرة وأداة الحرث يا محمد، جاءك الماء!». قال: «فنظرت إلى السماء فلم أر فيه سحابا إلَّا مقدار خُفَّ البعير على جبل «فرسطا»، فما أخرجت البقرة إلا والفدان يسيل إليه الماء من كل جانب، فامتلأت فدادينه و فدادين جيرانه ليس فيها قطرة».
[242]ـ وذكر عنه أنَّه كان يعمل في شغله، حَتَّى وصل إليه الجوع واشتد، فرفع رأسه إلى السماء وقال: «يا ربّ العبد إذا جاع استطعم مولاه فأَطْعَمَهُ، فأنا عبدك قد جعت فأطعمني». فنظر إلى السماء فإذا الموائد تتنزل بألوان الأطعمة، فلما رأى ذلك سجد إلى الأرض وقال: يا ربِّ أرفع لي هذا إلى الآخرة»، فطلعت الموائد حَتَّى لا تُرى!.
[243]ـ وذكر عنه أنَّه كان يعزق في فدانه، يزج مزراقه، حَتَّى عزقه كله، وغرس، الغروس، ويحفظها بالماء، فيمرُّ المسوقون) من أهل «فرسطا»
فيشربون من أحواض الغروس، ويتوضؤون لصلاتهم.
[244]- وذكر عنه أنه اصطحب مرَّة مع المسافرين إلى «درج)»، وليس معه زاد وكان معه رجل من أهل، منزله فإذا أراد أهل الرفقة أن يأكلوا دعاه
جمله من
فأكل. معه، حَتَّى كان يوم من الأيام عيي الضعف، فتخلف
عن الرفقة
فقال للشيخ: «قد رأيت ما حلَّ بجملي وليس فيه ما يوصلني». فأتاه الشيخ
(1) يعني: الذاهبون إلى السوق. ينظر: الشماخي: السير، ص 316. نفسها: «ادرج»، وقد سبق التعريف بها في هامش فقرة: 39.
(?) هي
???
روايات الأشياخ