روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ١٩٣وخنقه بها، فقال له أبو منصور: «قتلته»، فقال له عمروس: «إن لم تأذن لي بثلاثة فخذ خاتمك يا إلياس مانع الحقِّ يقتل والطاعن في دين المسلمين يقتل، والجاسوس يقتل».
[255]- وقيل: إنَّه كان رجل صالح في «إجناون» يسمى: أبا الليث)، قالت له امرأته: قد نقصنا بقرتنا (?) من حلابها هذا اليوم، فقال لها: «يا فلانة، ناوليني عكازي فلا يكون هذا النقص إلا من ضعف الحق»، فأخذ عكازه وطلع إلى «جادو»، فوجد أبا منصور وعمروسًا ومن معهم يضربون رجلا، فوقف، قالوا له: «ارجع إلى هاهنا يا شيخ»، فقال لهم: «لا، حتّى أعلم على أي شيء تضربون هذا»، فقالوا: «قد كتب فيه العامل من «تيمتي» (?) بأنه فعل كذا وكذا»، فقال لهم: «أسواد في قرطاس تهرقون به الدماء يا إلياس؟!»، فقال له أبو منصور: «ماذا نفعل الآن يا شيخ وقد جعلتنا هاهنا نفوسة منديلا يمسحون فينا أيديهم؟»، فقال له أبو الليث: «إنَّما الذي تفعله أن ترده إلى الحبس، وترسل الأمناء إلى العامل، فإن صح الخبر وثبت عليه ذلك فنفّذ فيه الحق، وإن لم يصح فقاصصه في ضربه». فقال عمروس لأبي منصور: «مثلك الآن فيكسر عليه» (4)، فقال له أبو منصور: «إذا قُبِل الحق بطل الجواب يا ابن
6
(1) أبو الليث الجناوني النصف الثاني من: ق (?هـ /9م معاصر لأبي منصور إلياس، قال عنه الشماخي: وكان رجلا صالحا عابدا. وقيل: ليس بنفوسي بل بربري لكنه يسكن إجناون». الشماخي: سير، ص 242.
(?) كذا في النسختين، وفي سير الشماخي: «انتقص لبن بقرتنا». ص 242. (?) تيمتي: كانت جزءا من الجهة الشرقية لجبل نفوسة (جادو) وقراها)، والتي تحدها شرقا ضيعة تيغرمين. حيث كان السمح بن عبد الأعلى أبي الخطاب بن السمح المعافري (ت بعد: 204هـ / 819م) يقوم بالتدريس وعقد حلقات العلم ينظر الباروني: الأزهار، ص 122، 147، 165. جمعية التراث، معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب)، 218/2، ترجمة رقم: 476. (4) كذا في النسختين، والقصة موجودة في سير الشماخي دون هذه العبارة.
:
194
?
روايات الأشياخ