روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣أبو الفضل سهل النفوسي حاكم نفوسة]
[273]- وروي عن أبي الفضل () أنَّه وجد نفوسة في ذل من أهل البادية، وكان حاكما ذا نصرة على الأعداء، وقد وجد نفوسة يردُّ ويقاتل واحد من زناتة وغيرهم من المسودة (بل صنهاجة) (?) عشرة من نفوسة في القتال، فلم يزل أبو الفضل في إعزاز نفوسة / 534/ حَتَّى جعلها الواحد منها يردُّ عشرة من المسوَّدة، وهو الذي رفع جورهم عن نفوسة.
[274]- وروي عن أبي الفضل أنَّه نزل إلى المروج في طلب زناتة، فلما اقترب من الأعداء بعسكره ضرب خيمته ودخل وأرخى أطنابها، وقال لعسكره:
«أغزوهم على بركة الله»، فهزموهم وشتتوهم وقتلوهم.
[275]ـ وأنه خرج إلى أهل «غدامس (?) لأحداث أحدثوها، فأنقذ
(1) أبو الفضل سهل النفوسي (ق: 4هـ/10م): تَولى الحكم بنفوسة وساس الناس بالعدل والاستقامة، ونشر الأمن والطمأنينة. ذكره الشماخي مع أبي عمرو ميمون الشروسي وقال: وكلاهما في الفضل والتوفيق فائق وفي ميدان الرضا والعدل سابق، وبالحكمة وفنون العلم ناطق». ينظر: الشماخي: السير، ص ??? 275 جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، ترجمة رقم: ???/?.
(?) صنهاجة يرى السعدي أن صنهاجة قبيلة ترفع نسبها إلى حمير، وليس بينهم وبين البربر نسب إِلَّا الرحم، وَأَنَّهُم خرجوا من اليمن وارتحلوا إلى الصحراء. ومنهم لمتونة ومسوفة … ويري ابن حوقل أنهم يلثّمون وجوههم، ولهم لوازم على المجتازين عَلَيْهِم بالتجارة من كُلِّ جمل وحمل ومن الراجعين بالتبر من بلد السودان، وَذَلِكَ قوام بعض شؤونهم. ينظر: السعدي: تاريخ السودان، ص 25 ابن حوقل صورة الأرض، ص ??. عمر لقمان: تحقيق سير الوسياني، هامش فقرة: ج ?/?. (?) مدينة في الجنوب الشرقي للقطر الجزائري داخل الحدود الليبية، وبينها وبين نالوت حوالي 250 كيلومترًا. وهي مدينة لطيفة قديمة أزلية في الصحراء على سبعة أيام من نفوسة، ممرّ للقوافل إلى بلاد تادمكة والتكرور وغيرهما من بلاد السودان، وبينهما أربعون مرحلة. افتتحها الصحابي الجليل عقبة بن نافع وأهلها بربر مسلمون وملثمون على عادة بربر
=
204
روايات الأشياخ