روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢توبة وهيلي]
أفعاله فيما
[272]- وذكر عن وهيلي) من أهل «تندونميرت» كان في أوَّل عمره يجعل يده في أموال الناس، حَتَّى إلى يوم من الأيَّام استعانت امرأته بنساء على غزل الصوف، فأرسلته ليأتي لهنَّ [ب] التين فمضى فأتى بالتين، فرأته امرأته حبًا لم يشبه حبَّ تينهم، فعجنت ذلك التين في قفَّة ورمت بها خارجا، فلما رأى ما فعلت به انكسرت نفسه فأدركته الخطوة [كذا] والندامة من مضى، فوقعت التوبة في قلبه فغسل ثيابه وطلع على رملة هناك، وجعل يحاسب نفسه فيما أكل من أموال الناس ويبكي حَتَّى عد سبعة عشر دينارا، فأول خطوة خطاها في تعدّيه وجد فيها دينارا، ثُمَّ أخذ يحسب كذلك حَتَّى وجد السبعة عشر دينارا، فأخبر المشايخ بذلك، فقالوا له: «تلك علامة حسنة، رُدَّ الحقوق لأهلها». فجمعها وردَّ تبعات الناس حَتَّى بقي عليه ثلاثة أرباع دينار ليهودي سرق له كبشا من «تمنكرت»، وكان اليهودي حينئذ بمصر، فأرسل إليه ثمن كبشه مع الحُجَّاج فقالوا: سقطت الدراهم للذي حملها بالليل فلقطها كلَّها»، فحمدوا ذلك، ثُمَّ التقى مع اليهودي في باب مصر خارجا يريد الشام، فأخبره بالقصَّة فقال له اليهودي: «أقد تاب وهيلي؟»، فقال له: «نعم»، ثلاث مرَّات، فقال له اليهودي: «جعلته في حلّ منها، اشْتَرِ له بها عمامة، فلو لم تلقني هنا الساعة لم تلقني إلى يوم القيامة».
(?) وهيلي (ق: 4هـ /10م): لم نقف على ترجمته، ولا عن تاريخه، ذكره الشماخي باسم: «وهبلي»، وقال عنه وعن وليد بن جرطوم التندنميريان كلاهما على الخير وثاب، وعن طريق الشر
تاب، وفي سبيل الخيرات أواب». السير، ص 322.
التحقيق