روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥للنار بابين أدخل من هذا وأخرج من ذاك لشفيت غيظي». ثُمَّ يضطرب حَتَّى تمزّق عليه القميص متقطّعا، ولم يُرد أن يعلم أهل «شروس» بذلك لئلا تقع
الفتنة بين الناس على يديه.
أن ينهدم
[???]- وذكروا أنَّ الفتنة فيما بين «شروس» و «تندونميرت»، فخرج شيخان منهما / ع54/ خوفا مما يلحقهما منها، فقال أحدهما لصاحبه: «أين تريد الحائط، عندنا أو عندهم؟»، فقال ماطوس بن ماطوس): «لا أريد أن لا هنا ولا هناك، وإذا لا بدَّ أن ينهدم فما عليَّ أين يقع». وقال له ماطوس بن هارون: «فلا أريد أنا أيضا أن ينهدم عندنا ولا عندهم، وإذا لا بد أن ينهدم فلينهدم هناك عندهم».
ينهدم
[???]- وروي أنَّ ماطوس بن هارون رأى في المنام أنه قد لبس جبَّة من قصب، فسأل عن ذلك فعبروها له أنَّه يموت شهيدا، وقد استشهد بـ «مانو» (?) رحمة الله عليه. وكان ممَّن شدَّ ورغب في المسير إلى «مانو» لسبب رؤياه التي رآها، فحضرها هو وشيخ من شيوخ «شروس»، فضرب، فخرجت أمعاؤه، فمسكها بيده اليسرى وجعل يقاتل بيده اليمنى فقال له صاحبه: «إلى هاهنا توبتها يا ابن شيلين (?)»، فقال له ماطوس: اضرب يا ابن تجيمت (4)، فهذا الذي تتمناه زمانا قبل هذا، فهذا خير من الرجوع للغسل (5) بالماء البارد بالأسحار!».
(1) أبو معروف ماطوس بن ماطوس: تقدمت ترجمته في هامش فقرة: 42.
(4)
(?) مانو اسم مكان كائن غربي زوارة يبعد عنها … (الناسخ علواني). (?) لم نقف على ترجمته، وحسب هذا النص فهو من شيوخ شروس، ومن شهداء مانو (283هـ / 896م).
(4) يقصد أبا معروف ماطوس بن هارون الشروسي. ولعل تجيمت أمه، وقد تكون عبارة بربرية؛ لأن الشماخي ذكر أن أبا عبيدة خاطب أيضا سائد الفرسطائي بـ «ابن تجيمت». ينظر: السير،
ص ???.
(ه) ع: «الغسل».
روايات الأشياخ
206