روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

المشايخ وفيهم أبو عامر التصراري، فكلموها /ع61/ في ذلك من

وقالوا لها: «لا تقعدي هكذا، فقالت لهم: «لا أتزوج إلا أن تأذنوا لي في الاختيار بمن شئتُ منكم»، فأذنوا لها، فاختارت أبا عامر، فتزوجها على امرأته أمة الواحد، فجلبها إلى داره في حينه، وقال لأمة الواحد: «قومي إلى أختك فنزليها (?)»، فقامت فنزلتها مع النسوة اللواتي يُنزلن العروس، وهيَّأت لهما كلَّ يصلح للعروسين، ونسيت البخور، فلم تجعله لهما، ثُمَّ جعلته لهما من تحت الباب، وقامت بهما قياما حسنا، وقامت بأمور الدنيا والآخرة. حَتَّى عملت رسن بقرتها مما يسقط من شعر رأسها، فبلغ ذلك زينب اللواتية (2)، فأرسلت إليها قائلة لها: يا أختاه لو كان يمكن أن نستر قبورنا بين القبور لفعلنا، فكيف أنت تفعلين هذا؟ ولما بلغتها الوصيَّة نزعت الخطام عن البقرة، فحفرت له في التراب ودفنته، وكانت بعد ذلك كلما سقطت من شعر رأسها حفرت له ودفنته. [344]- وبلغنا أنَّها رأت الشيطان، مرَّتين فمرَّة كانت سائرة إلى الحطب، ولما (?) /16/ أتت به إلى بعض الطريق وسوس إليها الشيطان وقال لها: «أنت تحملين الحطب وهما قد أكلا وتركا لك لقمتك في القدر»، فرمت الحطب عن رأسها لتكسر قلبه وجعلت تزيد في الحزمة حطبا، فخرج الملعون من الحزمة مثل القط يصيح، حتّى غاب عنها، وزادت الحطب في حزمتها (4)، فلما وصلت إلى الدار قال لها أبو عامر: «هذا غداؤك في القدر فكليه»، فتغيَّر لونها، حَتَّى عرف أبو عامر ذلك (5)، فأخذ بكمها وهزّها وقال: «اخرج يا ملعون من جسد (6)

(1) في النسختين: «فنزلها».

(?) زينب اللواتية: لا نعلم شيئا عنها، وبما أنها معاصرة لأبي عامر التصراري، فقد عاشت في (ق: 3هـ / 9 م).

(?) إلى هنا ينتهي الخرم في النسخة (ص)، والذي يقدر بحوالي 20 ورقة.

(4) (ع) و (م) - لتكسر قلبه وجعلت … الحطب في حزمتها».

(ه) في (ع) و (م) + (في وجهها».

(6) في (ع) و (م): حبس».

التحقيق

???