روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

[352]- وبلغنا عنه أنه مكث في الجزيرة شهرا من غير طعام ولا زاد إلا الركوة)، وكان إذا أراد أن يتوضأ مسحها بيده فملئت ماءًا فتوضأ، وإذا جاع مسحها بيده فملئت لبنا، حَتَّى غارت امرأته بذلك من طول مكثه في الجزيرة، فظنت أنَّ له امرأة سواها، فغشيته ليلة من الليالي فلما كان وقت الإفطار تقدم إلى رِمْت (?) وشيح فجعل يأكل منها، وقال لها: «كلي»، فأكلت معه، وقطعت

منها شيئا فصرَّته في طرف مقنعها (?)، ولما كانت غدًا أصابته تبسّميت (4)، فقالت له: أعلى هذا عشت يا شيخ؟» فقال لها: يا فلانة نقّي قلبك، وافتحي يدك، وأغلقي فاك ()، يُجعل لك كلُّ عود طعاما». وكانت تقول بعد ذلك (6): «ما أكلت

قط اللَّ

(V)

تلك القطعة».

عندي من

احتياج الإمام عبد الوهاب الرستمي

إلى نفوسة في حربه مع المعتزلة

[353]- وروي أنَّه لما ضاق على الإمام عبد الوهاب احتجاج المعتزلة في (?)، أرسل إلى هذا الجبل جبل نفوسة أن ابعثوا إليَّ منكم أربعمائة حربه معهم

(1) الرَّكوة: «الرّكْوة: إناء صغير من جِلْدِ يُشْرَب فيه الماء، والجمع رَكَوات، بالتحريك وركاء». ابن منظور: لسان العرب، 333/14، مادة: «ركا». (?) نبات من الحمض، يشبه الغضا والأشنان، ترعاه الإبل والغنم إذا شبعت. ابن منظور: لسان العرب، 154/2، مادة: «رمث».

(?) المقْنَعُ والمِقْنَعَةُ (بكسر أولهما): ما تقنع به المرأة رأسها. والقِنَاعُ أوسع من المقنعة». الرازي: مختار الصحاح، ص???.

(4) كذا في (ص)، وفي (ع) و (م): «تبسيت». ويبدو أنه اسم امرأته. والقصة موجودة في سير الشماخي دون هذه الكلمة. السير، ص 169.

(0) (ص): ـ «واغلقي فاك».

(6) (ع): ـ «بعد ذلك».

(?) (ع) و (م): - «عندي».

(?) (ص): - «في حربه معهم».

???

التحقيق