روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ٢٥١[الإمام مهدي مهدي المتكلم ووفد نفوسة]
[408]ـ وذكروا عن مهدي (1) حين سار هو وأصحابه إلى «تاهرت»، وكان الإمام عبد الوهاب] (?) قد جعل موعدا للمعتزلة، وأمرهم أن يوفوا الميعاد، يعني مهدي وأصحابه، فأتوه ليلا ليوفوا الميعاد. ولبث الإمام يفتش في الكتب تلك الليلة، ولم يلبس إلا /29/ السروال، وقال لعبيده: «من بشرني منكم بقدوم أهل الجبل فهو حرّ»، فكانوا يجرون على الطريق يتسابقون إلى الإمام، وكان واحد من العبيد على بابه فجاء أهل الجبل بسَحر، فتبادر العبيد ليبشروه فسبقهم العبد الذي وقف على بابه فخرج حرّا، وهو أعرج، فجاء العبيد إلى الإمام فقال: «قد فاز بها الأعرج». فلما قدموا قال له مهدي: «إنَّا قد عيينا وبلغ فينا السير، فلا ألقى المعتزليَّ، ولكن الْقَهُ أنت، وقل له كذا وكذا»، وعلمه عشر كلمات من الحجج. فتلقاه عبد الوهاب، فلما حاججه قال له [المعتزلي] (?): «ليس هذا من
رأسك ولكن من رأس مهدي الذي كان في «أويغو»، فإن قدم فأعلمني به»، فقال له الإمام: «نعم، قد قدم، وواعده يوما يجتمعون فيه، ثُمَّ اجتمعوا على ذلك الميعاد، فتكلما بينهما (4) حَتَّى لم يعلم الحاضرون ما يتكلمان (ه) به. فلما غلبه مهدي قال: «الله أكبر!»، فكبر أهل العسكر، فانكسر
المعتزلة.
في
[409]ـ وروي أنَّ أصحابه افتقدوه ذات ليلة من الليالي حين كانوا. «تاهرت» فأكلوا عشاءهم وتركوا له عشاءه، ثُمَّ جاءهم بعد ذلك فقالوا له:
(?) مهدي النفوسي الويغوي: تقدمت ترجمته في هامش فقرة: 353.
(?) زيادة من (ع) و (م).
(?) زيادة من (ع) و (م).
(4) في (ص): «فتكلموا بينهم».
(ه) في (ص): «يتكلمون».
252
روايات الأشياخ