روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠[428]ـ وروي أنَّ رجلا من أهل «تمنكرت» كان جارًا ليهودي، فإذا أصبح صبح على اليهودي، فيقول: «يا يهودي لم ندر من هو على الهدى والطريق نحن ولا أنتم. فلما مات / 34/ ودفنوه نسوا المسحة)، فرجعوا إلى القبر فنبشوه إلى المسحة فوجدوا يديه وعنقه في عين المسحة، فرجعوا إلى امرأته أفعاله فقالت لهم: «لم أعلم له أفعال السوء، إلَّا أنَّه إذا أصبح قال فسألوها عن
لليهودي: يا جارنا لا نعرف من كان على الحقِّ نحن أو أنتم»، فأعطوا ذلك لشكه في دينه، فنعوذ بالله من الشك في الدين.
[429]- وذكروا أنَّ نفوسة فيما مضى اجتمعوا من خوف المسوَّدة لينظروا لأنفسهم وقد استقبلوهم، فقال عبد لمولاه وهو رجل من «تمنكرت»: «لأيّ شيء اجتمعتم؟»، فقال له فأخبره، فقال العبد لمولاه: «قل لهم أن يجعلوا الحق». فاخبرهم الرجل بقول عبده، ففعلوا ذلك، فصرف الله
[أبو القاسم سدرات بن الحسن البغطوري]
(?)
عنهم
العدو.
[430]- وروي عن أبي القاسم البغطوري (2) أنَّه قال: «صُمَّت أذن من نسيت ما سمعت منذ أربع سنين في السنّ». وذكروا عنه أنَّهم قالوا له: «نلقط عنك»، فقال لهم: «القطوا، واكتبوا بأقلام النحاس (?).
[431]ـ وذكروا أنه قعد يفتي بعدما مات علماء نفوسة في [وقعة] (4) «مانو»
(?) «المساحي: جمعُ مِسْحاةٍ وهي الْمِجْرَفَة من الحديد، والميم زائدة، لأنه من السَّحْو: الكَشْفِ والإزالة». ابن منظور لسان العرب، 598/2، مادة: «مسح».
(2) أبو القاسم سدرات بن الحسن البغطوري: تقدمت ترجمته في هامش فقرة: 133. (?) في هامش (ع): «لعل هنا سقطا، وفي كتاب السير للشماخي في ترجمة أبي القاسم: «وقالت له التلامذة: أنكتب عنك ما سمعنا؟ قال: اكتبوا ولو بأقلام النحاس، صُمت أذن
نسيت … الخ». ينظر: الشماخي: السير، ص 235. (4) زيادة من (ع) و (م).
التحقيق
261