روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩جفنة كبيرة ممتلئة بسيسا (?)، وقد جعل فيها عسلا وألوانا شتَّى من الْحُوَار (?) فأكلوا، فحلف لهم أنَّه لم يعمل هذا فخرًا ورياء، وإنما استعملته لقوتي على الغسل بالماء للصلاة. وأنَّه إذا خرج في الفحص (?) لشغله حمل معه زناده ومرجله، فإذا حضرت الصلاة سخّن الماء للصلاة.
[426]- وروي عنه أنه زاره المشايخ في رمضان في آخر عمره، وفيهم أبو الربيع بن أبي هارون (4)، فعرض عليهم أبو أيوب الأكل نهارًا في رمضان، وذلك أنَّه خولط في عقله آخر عمره؛ فلذلك قال لهم ذلك. فلما خرجوا تكلم من تكلم فيه، فقال الشيخ أبو الربيع للمتكلّم: «اسكت ما أعرف اليوم في الجبل أورع منه!».
6
[427]ـ وروي أنَّ امرأة من أهل «تمنكرت» تغربل الدقيق ذات ليلة في ضوء القمر فأتاها، سائل فجعلت الماء في الدقيق فأخلطتهما، فأعطته فمد يديه فرأت خلقا عظيما قد جاز فوق الباب، فلما أصبحت من الغد أخبرتهم بذلك، فقفَوْا أثره فلم يجدوا إلا خطوة واحدة في الخط قدام «تندَوْدَرت» (ه)، فبنوا هناك عليه مصلّى.
(1) بَسَّ السَّويق والدقيق وغيرهما يَبْسُه بَسَّا: خلطه بسمن أو زيت، وهي البسيسة. قال اللحياني: ثلتُ بسمن أو زيت ولا تُبَلُّ … البَسِيسَةُ: الشعير يخلط بالنوى للإبل. والبسيسة: خبز يجفف ويدق ويشرب كما يشرب السويق. ابن منظور لسان العرب، 26/6 ـ 27، مادة:
التي
«بسس».
(?) «الحُوَارُ (بالضم ولد الناقة، ولا يزال حوارا حتَّى يفصل فإذا فصل عن أمه فهو فصيل». الرازي: مختار الصحاح، ص 67، مادة: «حور».
(?) «الفحص: ما استوى من الأرض والجمع فحوص». ابن منظور لسان العرب، 63/7، مادة:
فحص».
(4) في (ص): بن هارون». وهو أبو الربيع سليمان بن أبي هارون موسى بن هارون الملوشائي: تقدمت ترجمته في هامش فقرة: 112.
(5) لم نقف على تحديد هذا المكان في المصادر والمراجع المتاحة. ولا على المصلى المذكور.
260
-
روايات الأشياخ