روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤أثر النجس، فيعلمه بعلامة حَتَّى إلى وقت الإفطار فيمضي ويأكل من الخضرة، ويأكل أبو عبد الله الذي يتعلم عنده هو وأصحابه (?) عند أهل «شروس». وكان الشيخ أبو عبيدة يقول: «إذا دخل أهل المنزل بجفان الطعام فتشتد رائحته (?) عليَّ، فلا أهل المنزل يطلبونني أن أكل معهم، ولا شيخي أبو عبد الله يقول: «كل معهم». وكان الشيخ أبو الربيع (?) إذا ذكر هذا الحديث يقول: «أباه!» (4).
[439]ـ وكان أبو عبيدة هو الذي يقوم بالسؤال في المجلس، حَتَّى كانت ليلة من الليالي نزلت عليه جنابة، فما اغتسل حَتَّى أصبح، واضطر من البرد، وجعل رأسه على ركبتيه، فتفقده [شيخه (0) أبو عبد الله في المجلس /36/ فقال: «هل هاهنا جلدين؟»، قال: «نعم، فها أنا ذا يا شيخ، قد نزلت عليَّ جنابة فاغتسلت وضربني «البرد». وقال له: «يا جلدين حضرت ما حضرت من المجالس فما عندك ما تتيمم به حَتَّى كدت أن تهلك نفسك!. وقد كاد أن يكون جلدين جلدينة [كذا]». فصار بعد ذلك أعلم أهل زمانه.
-
[440]ـ وقد كان ينزل في بلدة]) «أوتلجام» فيمكث هناك هو و وعزابته
شهرا، فنزل إليه يوما أبو يوسف التنزغتي ()، فقال: يا أبا يوسف، لنا هاهنا شهر
(?) (ع) و (م): ـ «هو وأصحابه».
(?) في (ع) و (م): «فتشتد رائحة الخبز».
(?) لم نتمكن من تحديده، يحتمل أنه يقصد أبا الربيع سليمان بن عبد السلام الوسياني (ق: 6هـ)، أو أبا الربيع سليمان بن يخلف المزاتي (ت: 471هـ).
(4) كذا في النسخ. وقد أورد الشماخي القصة، وعقب عليها بقوله: «وكان الشيخ أبو الربيع إذا ذكر هذا الحديث تأسف». السير، ص 329.
(ه) زيادة من (ع) و (م).
(6) زيادة من (ع) و (م).
(?) أبو يوسف التنزغتي: لم نتمكن من تحديده ويحتمل أن يكون هو مجدول التنزغتي.
التحقيق
265