روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

اشيبة الدجي ومانو]

[456]ـ وروي عن شيبة (1) من أهل «دجي» أنَّه شهد [وقعة] (?) «مانو»، وأمسك اللواء، فقال له أفلح بن العباس (?): «إحفر للبند»، فأبى له، فقال له أيضا: «احفر له، فقال له شيبة: «أمسكته عند جدّك وأمسكته عند أبيك ولم يقل لي: احفر له، سأحفر له حفر الله لك!». فحفر له، فجعل المسلمون يقعون عنده مثل الذبَّان؛ لأنَّه لا يسعهم الانهزام والفرار ما دام اللواء قائما؛ ولذلك قال له أفلح: «احفر له». وقد ضَمَرَ للمشايخ ضمير سوء ولم يكره موتهم فيما قيل، والله أعلم بالغيب. فعمد رجل من أهل البصائر من المسلمين إلى البند فضربه بالسيف فوقع حين نظر ما فعل الموت بالمسلمين، فانهزموا عند

ذلك.

،

[457]ـ وأنه خرج من المعصرة، فتغيَّر ثوبه فقال: «لو أنَّ امرأة رأت طهرا يشبه لون ثوبي هذا فإنَّها تغتسل وتصلي، وتأخذه وقتا أيضا إن دام عليها إلى الأجل المعروف».

(?) شيبة الدجي النفوسي (ت: 283هـ / 896م): تقدمت ترجمته في هامش فقرة: 433.

(?) زيادة من (ع) و (م).

(3) أفلح بن العباس بن أيوب (ط 6: 250هـ ـ 300 هـ / 864 - 912م): من مشايخ جبل نفوسة. ولاه الإمام الرستمي أبو اليقظان (ت: 281هـ / 894م) على نفوسة بعد وفاة أبي منصور إلياس، فساسها أحسن سياسة. أجبره المشايخ على الخروج إلى مانو سنة (283هـ /896م) لمحاربة إبراهيم الأغلبي وجيوشه وكان رأيه عدم التعرُّض لهؤلاء الأغالبة. استطاع أفلح بن العباس يهرب من قبضتهم، بعدما لاحت له بوادر الانهزام عزله أهل نفوسة بعد المعركة وولوا مكانه ابن عم له لمدة ثلاثة أشهر، فلم يحسن التدبير والسياسة، فأخروه وأعادوا أفلح مكانه. ينظر: جمعية التراث معجم أعلام الإباضية، ترجمة رقم: 114، 606/2.

أن

???

روايات الأشياخ

-