روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

لأركبها، فلا أقعد في مجلس يُفتي فيه ابن أجاحة مثل هذا» (?)، فقال له عمروس: «إن أردت أن تقعد فاقعد، فإنَّ المسلمين من شأنهم أن لا يؤيسوا

أحدا».

[498]- وذكر عنه أنَّه كانت له بغلة، فكانوا يستقون الماء [عليها] (2) من الجبل، والله إن كانوا [نازلين] (?) في الخصوص (4) خارجا، فما كان ما يُغتسل به للصلاة ()، فأرادوا أن ينزلوا إلى الجبل فيسقوا الماء على البغلة، فقال لهم: «إن كنتم تجعلون لها هكذا كل يوم فلا (6) ينفعها الربيع»، فكان يضرب التيمم،

فتركوها.

[499]- وذكر عنه أنه نزعته نفوسة من الإمارة، وكان هو وأبو منصور (?)، فقال لهم: «لِمَ نزعتموني؟»، فقالوا: لا نعرف ما تحكم «به»، فضم أصابعه فقال لهم: «كم هؤلاء؟»، فقالوا له: «خمسة»، فقال لهم: «واحد، اثنان، ثلاثة، إلى خمسة، فهذا ما بيني وبينكم»، فطلبوه أن يرجع فقال لهم: «قد خليت لكم أموركم حين نزعتموني بغير حدث».

[500]ـ وقال الشيخ: إنَّما كان سبب نزعه منها دعوة أبي مهاصر، وذلك أنَّه

(1) كذا في (ص)، وفي (م): «يُفتي فيه جاحة مثل هذا». وفي سير الشماخي: «لا أقعد في مجلس يفتى فيه بمثل هذا». وهو أوضح. السير، ص 227.

(?) زيادة من (ع) و (م).

(?) زيادة من (ع) و (م).

(4) «الخُصُّ بَيْتُ من شجر أو قَصَب، وقيل: الخُصُّ البيت الذي يُسَقِّفُ عليه بخشبة على هيئة الأَزج، والجمع أَخْصَاص وخصاص، وقيل في جمعه خصوص، سمّي بذلك لأنه يُرى ما فيه خصاصة أي فُرْجةٍ». ابن منظور لسان العرب، 26/7، مادة: «خصص».

من

(ه) في (ع) و (م): «فما كان ما يغسل للصلاة».

(6) في (ص): «فما».

(?) أبو منصور إلياس بن منصور التندميرتي: تقدمت ترجمته في هامش فقرة: 253.

التحقيق

285