روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥جاءه عبد فاستمسك بمولاه، فقال له عمروس: «ارجع إلى مولاك واصطلح معه، فقال لأبي مهاصر: «ما تقول أنت؟» فقال له أبو مهاصر: «أنا أقول: نزعك
الله
من
ذلك المكان وردَّ فيه غيرك عن قريب أعط له حقه من مولاه!». [501]- وروي عنه أنَّه قال لعبده وهو رومي: «فما الذي بلغ فيكم؟» فقال له يا مولاي فما يبلغ فينا أن تأكلوا القمح ونأكل الشعير، وتلبسوا الكتان ونلبس الصوف، وإنَّما يبلغ فينا أن تدخلوا الرواقة)، فما كان أحد يسأل عنا (?) مثل الكلاب».
[502]- وروي عنه أنَّه لَمَّا بلغه موت أبي مهاصر صادفه الخبر كما جعل نعلا واحدا في رجله (?) وأمسك الآخر في يده فمرَّ كذلك ليحضر جنازته حَتَّى وصل «إيفطمان كذلك من تحيَّرِه وحزنه عليه. فلما دفنوه مسح بيده على القبر فقال له: «أمنت عليك يا أخي، يعني من مصائب دينه، فقال جُهَّال «إيفطمان»: «قد استراح منه حين نقض التراب على رأسه».
-
[503]ـ وروي عنه أنَّه أرسل إليه الفزاني (4) أن يكتب له كتابا أن يفرز له فيه بعض الأسماء، فكتب له كتابا وهو المعروف بالعمروسي، وكتب إليه رسالة، فلما رآهما الفزَّاني الذي وضع الكتابين المعروفين بأصول الكلام، فقال لهم: «النفوسي أقوى من الفزاني».
[504]ـ وروي عنه أنه حضر وقعة «مانو»، فكان على فرس عتيق، فردَّ في
-
(1) لعله يقصد الدار ذات أروقة. ينظر: ابن منظور لسان العرب، 132/10 - 134. (?) في النسخ: «فينا».
(?) العبارة ترجمة حرفية من البربرية ومعناها: إيَّان لبسه أحد نعليه.
(4) يوجد عدة علماء فرانيون في ذلك العصر. ينظر: جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، التراجم أرقام: ???، ???، ???، ???، 56?)، ويحتمل أن يكون المقصود منهم: عبد الخالق الفزاني (ق: ?هـ /?م)، وقد سبقت ترجمته في هامش فقرة: 163.
286
روايات الأشياخ