روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩البدن، وضعيف في العلم»، فراجعوا الإمام بعذره فكتب الإمام إلى أبي عبيدة يأمره بالدخول في الولاية، فيقول له: «إن كنت ضعيفًا في المال فبيت مال غيرك، وإن كنت ضعيف البدن فامش في حوائج
(1)
المسلمين يسعك ويس
ويسع
المسلمين تقوى، وإن كنت ضعيفا في العلم فعليك بأبي زكرياء يصلتن (2) التوكيتي». فلما وصل كتاب الإمام إليهم //56/ اجتمعوا عليه فقالوا له: «لا يسعك إلَّا الدخول في الأمور وطاعة إمامك، فقال لهم: «أمهلوني حَتَّى استشير»، فأمهلوه، فمضى (?) إلى عجوز معروفة بالدين والورع والعلم، فأتاها فقال لها: «إنَّ الإمام قد بعث إليَّ بالولاية على الجبل، فماذا تشيرين به عليَّ؟»، فقالت: «إن كنت تعلم أنَّ (4) في نفوسة من هو أفضل منك فدخلت أمورهم فستكون خشبة في جهنَّم، وإن كنت تعلم أن ليس فيهم أفضل منك، فتركت أمورهم فستكون خشبة في جهنّم (5)، فقال لها: «أما في أمور الرجال فلا أعلم فيهم مثلي». قال (6): فرجع أبو عبيدة إلى المشايخ فأنعم لهم بالدخول في الأمور، فولوه على أنفسهم، ثُمَّ قال بعضهم لبعض): أمضوا بنا لنزور وقاية)، هي " أفضل من عمائمنا!».
[567]- فلما ولي أحسن السيرة فيهم. وقيل: إِنَّ أَوَّل من أَخرَجَ منه الحق رجل دعا: «يا آل فلان»، وهي دعوة الجاهلية. وبلغنا عن عمر بن الخطاب الله مثل ذلك.
((•)
(?) في النسخ: «تسعك وتسع». وكتب ناسخ (ص) فوقها: «كذا».
(?) في (ع) و (م): «يصلاتن». أبو زكرياء يصليتن التوكيتي: تقدمت ترجمته في هامش فقرة: 161.
(?) في (ع) و (م): «فذهب».
(4) في النسخ: «كان».
(0) في (ص): «النار».
(6) (ع) و (م): - «قال».
(?) (ع): - «لبعض».
(?) كذا في النسخ وفي سير الشماخي. يبدو أن «وقاية» هو اسم المرأة العالمة التي استشارها
أبو عبيدة عبد الحميد.
???