روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

[568]- وروي أنه (?) حجر على أهل «إيجناون» أن لا يَخْرطوا (?) زيتونهم إلى وقت (?) معلوم، فكسر واحد منهم حَجْرَه، وخرط من زيتونه قليلا ليجعله لِلزْقِ

للدباغ، فضربه الأدب، فقال: «أتضربني على مالي ظلما يا ابن محمس

فقال له: «حاشا الله أن أضربك على مالك، وإنَّما ضربتك على الحق».

(4)؟»،

[569]- وروي أنَّه أخرج الحق من رجل على التهمة، فخرج الفاعل غيره، فقال له الرجل عند ذلك: «قد ظلمتني يا ابن محمس فقال (5): «معاذ الله أن يظلمك ابن محمس، وإنَّما أنت الظالم لنفسك الذي جعلتها في مواضع

التهمة».

[570]ـ وروي عنه حين قدم الإمام عبد الوهاب] (6) بعسكره، تزوج الفُرس خدم بني زمور، فلما عزموا على المسير حملوا أولادهم معهم، وقالوا: «وَلَدُ الحرّ لا يُستَرَقُ»، فقال لهم أبو عبيدة عبد الحميد: «انزعوا عبيدكم منهم»، فنزعهم بنو زمور (?) بعدما ركبوهم معهم على السروج.

(?) في (ع) و (م): «أن أبا عبيدة».

(?) «خَرَط العود: قشره وبابه ضرب ونصر. وخَرَط الورق حتَّه، وهو أن يقبض على أعلاه ثم يمر يده عليه إلى أسفله». الرازي: مختار الصحاح، ص ??.

(?) في (ع) و (م): «إلَّا في وقت».

(4) هو أبو عبيدة عبد الحميد بن محمس الجناوني: تقدمت ترجمته في هامش فقرة: 171. (5) (ص): - «حاشا الله أن أضربك على مالك … ظلمتني يا ابن محمس، فقال». انتقال نظر، من

«فقال» الأولى إلى الثانية.

(1) زيادة من (ع) و (م).

(?) بنو زمور: عدها ابن خلدون ضمن الفروع الثلاثة لنفوسة، وأوردها ابن حزم ضمن القبائل الهوارية المنحدرة من ماجر. وبرزت بمجال نفوسة الجبل كقبيلة إباضية منذ فترة قديمة جدا، أي حوالي نهاية القرن الثاني الهجري بداية القرن التاسع الميلادي) وهي صاحبة قرية ميري (جنوب تاردية الحالية التي اضطلعت بدور مهم في تاريخ إباضية طرابلس. ينظر: ليفيتسكي: دراسات شمال إفريقية، ص ???) (ترقيم الشاملة).