روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ٣١٢ناحيته من الخصب (?)، وجدب حيّز أبي عبيدة رحمة الله عليه، ومالوا إلى خلف
طلبا للمعيشة، ورغبةً في الدنيا.
هو
[575]- ثُمَّ إنَّه خرج بعساكره يريد أبا عبيدة حين أبصره في قلة، وكان في كثرة، فسمع بذلك أبو عبيدة فعزم على دفاعه وقتاله، فلقي رجلا نگاريا، فقال له النكَّاري: «ليس لك به (?) طاقة، ولا حاجة لك في لقائه؛ لأنك ليس معك إلا قلة». فحلف له أبو عبيدة وقال: «والله بالعربية، «إيكش» بالبربرية، «أبرديو» (?) بالحضرية إلا لقيته! ولو لم ألقه إلَّا بسيفي هذا!»، وضرب بيده على قائم سيفه.
[576]ـ قال: فأمر أبو عبيدة أصحابه بالخروج، فخرجوا طائعين من منزله، فعسكروا بعيدا من الجبل، وقيل: إن عددهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا على عدد أهل بدر، ولكنهم أهل بصائر يموتون على ما أبصروا، ولم يبالوا في قلة كانوا أو في كثرة، مرادهم ما بين أيديهم.
[577]ـ وأقبل خلف بمن معه من العساكر، وقد أعجبته نفسه وكثرة من
معه، ولم يعلم أنَّ الله مع المتَّقين. وقيل: إنَّ عدد عسكره أربعون ألفا.
[578]- وأرسل إلى أبي عبيدة رسولين يأمره بخلع ولاية أفلح، وإثبات ولايته هو، فقدم الرسولان إلى أبي عبيدة بدعوته إلى طاعة خلف وخلع أفلح، فحاجهم أبو عبيدة في أمر الأئمة وترك الخلع لأفلح، من غير حدث (4)، فرجع الرسولان إلى خلف فأخبراه بما جرى بينهم، فأمر خلف عند ذلك عساكره بالتهيؤ لملاقاة أبي عبيدة، فلما تدانى العسكران بعضهم من بعض تقدم رجل
(?) في (ع) و (م) واستمال كثيرا من الناس من كان في ناحيته نزحوا إليها من الخصب».
(?) (ع) و (م): - «لك به».
(?) في (ع) و (م): «أيردنو».
(4) في (ع) و (م): «فلا يجوز خلعه بدون حدث».
التحقيق
???