روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

[أبو الشعثاء عبد الكريم التسنتوتي

[653]ـ وروي عن أبي الشعثاء التسنتوتي (1) أنَّه [كان] يصلي في مسجده، حتى دخل عليه ابن أخته أبو يونس التميدالي (2)، فلما دخل نظر إلى سقف المسجد قد انفتح، فنظر إلى السماء فقال: ادع الله على هذا الجبل يا خالي»، فقال له أبو الشعثاء: «هذا الجبل يا ابن أختي؟»، فقال له: «لئلا يعلو عليه المسوَّدة»، فقال له الآخر مثل ذلك، فقال له: «إلى يوم القيامة»، فقال له أبو الشعثاء: «إلى يوم القيامة».

[654]ـ وروي عن أبي يونس المذكور أنَّه قال: «كنت أصلي في مسجدنا، فإذا برجل دخل عليَّ، وقال لي: «صل قاعدًا يا شيخ». وكان أبو يونس إذا أراد أن يقوم من السجدة أخذ عكازه، فيقوم عليه فقالوا له: «فما قلت له؟»، فقال لهم: «اشتغلت بنفسي، واشتغل بنفسه».

[655]- وروي عن أبي الشعثاء قال لأهل منزله: «من ظلمكم فلا لقاه الله منكم خيرا، ومن ظلمتم أنتم أيضا فلا لقاكم الله منه خيرا».

[656]- وروي عن أبي الشعثاء أنه جعل له رجل طعاما في سوق «جادو»، فدعاه ليأكل، فلما غسل يديه وقعد على الطعام ونزع له الغطاء تذكَّر أنَّ لصاحب الطعام عنده شهادة فأبى أن يأكل فقال له الرجل: «قد وهبته لك»، فأبى، فقال له: «تركت لك شهادتي، فكُل»، فأبى له، فقال له: «تركتُ لك ذلك المال الذي شهدتَ عليَّ»، فأبى، فمضى، ثم رجع بعد ذلك إلى «جادو»، فأعطى لذلك الرجل دراهم، فأمر أن يعمل له طعاما مثل الذي عمل له أولا،

(1) أبو الشعثاء عبد الكريم السنتوتي أو التَّسَنْتُوتي: تقدمت ترجمته في هامش فقرة: 292. (2) أبو يونس التميدالي: لم نقف على ترجمته. وحسب الرواية فقد عاش في طبقة خاله أبي الشعثاء التسنتوتي حوالي نهاية ق: 2هـ /?م، أو في النصف الأول من ق: 3هـ/9م.

340

روايات الأشياخ