روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢التقاء أبي عمران موسى الأندمومني وأبي داود الدرفي]
[715]- وروي عنه أنه التقى هو وأبو داود الدرفي (1) على الطريق، فتنحى له أبو عمران خارجا على الطريق، فتبعه أبو داود حَتَّى لحقه فصافحه، قال له: «أخبرني بشيء من فضائل جدّي ورواياته»، فقال له أبو عمران: جدك. يركب على حمارته وتركب أنت على هذا الأحمر العينين جُز من هناك وأجوز أنا له أن يفارقه. فجعل أبو داود يعتذر (?) إليه بتغير الأحوال عما يعني كان عند جده، وفساد أهل زمانه، فقال له: «فلذلك ركبته يا شيخ».
هكذا»،
إغارة صنهاجة وفظائعهم]
[716]ـ وروي عن عجوز كانت في «أندمومن»، فقتلت صنهاجة ولدين لها، فقطعوهما بالسيوف إربا إربا، فاختلطت عظامهما، فقالت لهم حين أرادوا كفنهما (?): «أنا أعرف أعضاء ولديَّ»، ففرقت بين أعضائهما، وردت كل عضو إلى موضع صاحبه، وذلك لما أعطاها الله من الصبر. قال: فقالت: «فإنّي وقت قسمة مالهما فما استقامت لي صلاة من الوسواس من مصائبهما» (4).
[???]- وروي أنَّ أهل «تدينت» لحقوا في الإسلام مثل ما لحقت مدينة
(1) أبو داود عيسى الدرفي، ويحتمل أن يكون المقصود أبا أبو داود سليمان بن أبي يحيى يوسف بن أبي محمد زيد الدرفي، الذي تولى الحكم على أهل زمور، رفقة أخيه عبد الله. وكان أبوهما وجدهما كذلك حاكمين على جادو. إلا أنه عاش حوالي (ق: 5هـ/11م). للتأمل. وقد تقدمت ترجمتهم جميعا. ونقل الشماخي الرواية دون تحديد أيضا. السير،
ص 254 - 255.
(?) في (ص): «يستعذر».
(?) في (ع) و (م): «حين دفنهما».
(4) في (ع): «فإني ما استقامت لي صلاة من الوسواس والحزن بسبب قسمتي أعضاء ولدي لِمَا اعتراني من المصيبة». وفي (م): «إنما استقامت … » مثل (ع).
التحقيق
363