روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

إلا بالموت، فلم تجد بدا من الإسلام، فأسلمت، فقال لها: «اغتسلي من الشرك»، فخلعت ثيابها، فأخذها منها بالعود، واغتسلت، فأعطى لها ثيابا أخرى فلبستها، فسمعت بذلك أمها، فأتتها فقالت لها: «إنَّما أردت ألا تفارقي دينك، فحين فعلت فاجتهدي حتى تصيري أفضل أهل دينك الذي رجعت إليه»، ففعلت مثلما قالت لها أمها، فكانت مع الشيخ مجتهدة في أعمال البر. فإلى ذات ليلة سمعت: قرآنا يُتلى في دارهم فإلى الليلة الثانية سمعته يتلى في بيتهم، وفي الليلة الثالثة قرئ عليها في أذنها البقرة وآل عمران، فإلى الغد قالت لزوجها: «استمع لي أن أقرأ عليك»، فأنصت لها فقرأت عليه البقرة وآل عمران، فقال لها: «ما هذه قراءة أهل الأرض يا فلانة، إنَّما هذه قراءة أهل

السماء!».

أبو ميمون التصصليتي]

[???]- وروي أنَّ أبا. ميمون من أهل «تصصليت (?) تبع ضالة له في الشرقية، ثُم رجع فجاز (?) عليها ليزورها فلم يجدها، فمضى، فجاءت فأخبرها به أهل بيتها، فاحتالت من بيتها شيئا من الدقيق، فلائته (?)، فاتَّبعته به، فرأته بعيدا منها، فلم ترد أن تناديه لئلا يخرج صوتها، ولم ترد أن تجري إليه استحياء (4)، فلما اقتربت منه تنحنحت فالتفت فأبصرها فقال لها: «أليس قد

(1) الراجح أن أبا ميمون من تمصليت أو تصصليت) هو نفسه أبو ميمون من إيجطال، وأن أم يحيى من تمصليت أو تصصليت، هي نفسها أم يحيى من جليمة. يتأمل. وقد تقدمت

ترجمتها في هامش فقرة: 143

(?) في (ع) و (م): «فاجتاز».

(?) في (ص): «فلئته». في اللسان: «لاثَ الشيء لَوْنًا: أداره مرتين كما تُدار العمامة والإزار. ولاث العمامة على رأسه يَلُوثها لَوْنًا أَي عصبها». ابن منظور لسان العرب، 186/2، مادة: «لوث».

ويبدو

أنه يقصد أنها وضعته في صرة.

(ع) في (ص): «بالحياء».

التحقيق

367