روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ٣٩تعريف عام بالكتاب
??
كونه أتى بعد أبي زكرياء وغطّى الفترة مابين 474هـ و599هـ. كونه من أبناء جبل نفوسة، وكما يقال «أهل مكة أدرى بشعابها».
فهو كما رأينا عاش في بغطورة أو بقطورة بجبل نفوسة، حيث نال القسط الوافر من العلم، والتقى بالعلماء الذين اهتموا برواية السير؛ من هنا يكتسي سير البغطوري أهميته العظمى.
فتنوع المنهجين عند الوسياني الذي غطّى ذكر سير مشايخ أماكن متعدّدة، والبغطوري الذي اهتم بسير مشايخ الجبل أعطى للدارسين بعدهما فسحة واسعة للاستفادة والمعرفة.
وإذا قارنا الوسياني بالبغطوري نجد الأول اهتم بالآتي:
بنفوسة، وجربة، وأهل القصور، وأسوف، وأريغ، ووارجلان.
وبهذا التنوع يتميز الوسياني عن البغطوري.
كما أننا إذا افترضنا فروضا من حيث الاستفادة من بعضهما أو من مشايخ
استقيا منهم ندعمها بالآتي:
-
الفترة الزمنيَّة قريبة بينهما: 599هـ، و 557هـ.
المكان قريب فالبغطوري عاش في جبل نفوسة، والوسياني عاش
وانتقل بين الجريد وأريغ وقسطاليا.
-
الروايات بينهما متشابهة.
ومن منهج البغطوري نجده قد أزال السند خوف التطويل كما قال ذلك الناسخ الصدغياني: «وما ألفه إلا ثقة عن ثقة بأسانيد محذوفة غير مذكورة طلبا للاختصار». بينما قد وجدنا الوسياني قد اهتم بذكر السند في أغلب رواياته.
(1) ينظر: صورة الصفحة الأخير لهذا الكتاب من نسخة الصدغياني.