روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ٦٠روايات الأشياخ
فتركناه دون لقاء أو مرافقة، ليدخل إلى مجتمعات تجهل عنه كل شيء ويجهل هو عنها كلَّ شيء، ليعرّف بنفسه، ويعلن عن شخصه، ويذكر للناس مزاياه، وتلك حالة لم يكن يحسنها أولئك السلف العظام حتى في زمنهم، وبين من يعرفهم ويعرفونه، فكيف بهم في هذا الزمان.
كان الواحد منهم عندما يقدّم العمل العظيم يُجهد نفسه أن يتوارى عن أعين الناس وأسماعهم وألسنتهم حتى يكون عمله خالصا لله، فلا تنظر إليه عين في إكبار، ولا تميل إليه أذن في إعجاب، ولا تناله كلمة ثناء من بشر، فلا يجد الشيطان منفذا لنفث الغرور في نفسه. وبناء على ذلك الإحساس رأيت أن أقدم لهذا الكتاب بهذه المقدمة البسيطة التي لا تَسُدُّ ـ أبدًا مهما حاولت ـ مسدَّ مقدمة يكتبها محقق الكتاب الذي رافق المؤلّف في رحلته الطويلة، يتتبع خطواته مع كلّ كلمة ويقتص آثاره مع كل حرف، ويعيش معه فترة من حياته لحظة بلحظة، وحركة بحركة.
ولقد رأيت أن أمسك بيد القارئ الكريم من جهة، وبيد المؤلف العظيم /?/ جهة أخرى، محاولا أن أقرّب بين زمنيهما، وأن أعرّف بينهما، وأن أسهل لهما ما عساه أن يقع حاجزا دون فهم أحدهما للآخر.
من
وبنظرة سطحية غير متعمقة خُيّل إليَّ أنَّ تلك الحواجز يمكن أن تُصنف
في النقاط الآتية:
? - الفارق الزمني.
2 - أسلوب المؤلف.
3 ـ الكرامات.
4 ـ مكانة المرأة.