روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ٧٩

مقدمة الشيخ علي يحيى معمر

??

-

-

أو لغيره من الناس ـ بعد الأنبياء بعد الأنبياء - منزلة إكرام عند الله من منزلة أبي بكر لأحدهما خارقة أو كرامة وحتى قصة (سارية

وعمر، ومع

ذلك فلم ترو

والجبل لم تُسجل في تاريخ عمر على أنَّها كرامة خصَّ بها. وحتى لو اعتبرت كرامة ثم أنكرت أو حذفت من تاريخ عمر ه فإن حذفها لا ينقص من عظمة عمر شيئا. وبالمثل فإنَّنا لو حذفنا من تاريخ أحمد بن بصير بن بصير قصة إعادته صلاة

سنة في ليلة واحدة أو حذفنا من تاريخ مهدي قصَّة انبساط وانقباض وجهه بعد أن قطع رأسه ووضع على جدار). ومثال هذه الخوارق التي اعتبرت کرامات 15 فإنَّ هذا لا ينقص من مقامات أولئك العلماء الأجلاء شيئا، كما أنَّ نسبة هذه الكرامات وأشباهها ممَّا يُنسب إلى رجال العلم والعمل والصلاح لا تزيدهم شيئا أبدا؛ لأنَّ الكرامة على فرض صحتها ووقوعها والتسليم بها إنَّما نتجت عن العلم والعمل والصلاح، فهي ثمرة من ذلك. ولذلك فلا داعي لأن يغضب بعض الناس إذا سمعوا أن شخصا ما لم يصدق بإحدى تلك الكرامات أو بها كلها، ولا أن يعتبروا عدم تصديقه بها طعنا في مقامات أولئك العلماء الأجلاء والصلحاء الأتقياء. بل إنَّ التمسك بإسنادها إليهم والإصرار

على اعتقاد صحتها ربَّما أدَّى إلى الطعن فيهم والارتياب في صدقهم. وأهم ما في الموضوع أنَّ جميع كرامات الأولياء كان مصدرها آحاديًا أو فرديا، وقد بلغتنا غالبا بطرق فردية أحادية مجهولة الراوي في أكثر الأحيان، وأخبار هذه مرتبتها لا تثبت واقعا ولا تقوم حجَّةً. ولكي أذهب مع القارئ الكريم في شوط أبعد في هذا الموضوع أعود به إلى بعض الكرامات التي أصبحت مرتبتها ـ حتّى عند أجلَّة الأئمة والعلماء ـ في درجة المقطوع به، أنَّها بلغت حد الشهرة أو التواتر، دون أن يناقشوا أصل الموضوع.

اعتقادا

منهم

-

وأذكر أمثلة من تلك الكرامات على سبيل المثال:

(1) ينظر القصَّة في هذا الكتاب، فقرة رقم: