روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ٩٠روايات الأشياخ
ولعلنا أو لعل غيرنا يتمكَّن من التغلب على هذه العقبة، فيترجمها بشكل من الأشكال ـ وأحسب أن مفاتيح ترجمتها ليست بعيدة المنال ـ ثم تصدر في طبعة أخرى حتّى لا يفقد القارئ الذي لا يعرف البربريَّة متعة اكتمال جوانب القصة، ولا تعترضه فجوة في قراءته يرى أنّها تحرمه من معنى رائع حين يتخطَّاها دون فهم. أما الذي يعرف اللغة البربريَّة فإنَّه ولا شك يجد متعة للمقارنة بين أسلوبها اليوم وأسلوبها قبل تسعة قرون.
-
و ـ النوازل والأحكام الفقهية:
ربَّما كان الاهتمام بالأحكام الفقهيَّة في النوازل والأحداث، واستخراج الأحكام الشرعيَّة للمشاكل التي تعترض الناس، ومعالجة تلك المشاكل على فهم عميق للأسرار الشرعيَّة، وفهم عميق للبيئة التي يعيشها أولئك الناس، وفهم للنفس البشرية في تلك الظروف، ثم مراعاة اليسر في إعطاء الأحكام /25/ أو تنفيذها، أهم جانب من الكتاب. ولو أراد باحث أن يستخلص منه الأحكام الفقهية والأبحاث الشرعيَّة في كتاب خاص، لأمكنه أن يجمع [من] ذلك مادَّة كافية لكتاب قيّم صغير الحجم، ولكنه يعالج مشاكل الناس على ضوء الأحداث والوقائع ولكان فيه كثير من الفتاوى التي تصلح علاجا لبعض ما يقع فيه الناس اليوم ويلتمسون المخرج منه.
وبين القضايا الفقهية والأحكام الشرعيَّة تنتثر جُمَل من الحكم والوصايا الرائعة، بأساليب مختلفة على ألسنة بعض الرجال، نعرض منها الصورة
الآتية:
وذكروا أنَّ أهل هذا الجبل في حرز الله وأمنه، وهو عش الإسلام ما لم تظهر فيهم خمسة ما لم يأخذوا الأجرة على علمهم، وما لم يأخذوا الرشوة على أحكامهم، وما لم يشهدوا بالزور، وما لم يجتمعوا على قتل البريء، وما