الخوارج هم أنصار الإمام علي
الجزء ١ · صفحة ١١٤فرق بيننا، ثم أقعده على صدر الفراش وأقبل عليه بوجهه والناس مجتمعون فلم يزالا حتى تفرقا ومكثا أياما يلتقيان في أمرهما سرا وجهرا وذكر أن عمرا حاول أن ينال من على عند أبي موسى ويقوم معاوية فقال له يا أبا موسي قد عرفت حال معاوية فى قريش وشرفه فى بنى عبد مناف، وانه ابن هند وابن أبي سفيان فما ترى فقال له أبو موسى، أما معاوية فليس بأشرف في قريش من على، ثم رأى عمرو رأيا آخر فقال يا أبا موسى ان قال قائل ان معاوية من الطلقاء وأبوه رأس الاحزاب لم يبايعه المهاجرون والانصار، فقد صدق واذا قال ان عليا أوى قتلة عثمان وقتل أنصاره يوم الجمل وبرز على أهل الشام بصفين فقد صدق وفينا وفيكم بقية وان عادت الحرب ذهب ما بقى فهل لك أن نخلعهما جميعاً ونجعل الامر لعبد الله بن عمر، فقد صحب رسول الله (صلعم) ولم يبسط في هذه الحرب يدا ولا لسانا، وقد علمت من هو في فضله وزهده وورعه وعلمه، فقال أبو موسى جزاك الله بنصيحتك خيرا، وكان أبو موسى لا يعدل بعبد أحدا لمكانه من رسول الله (صلعم) ومكان أبيه
الله بن عمر ولفضل عبد الله في نفسه فقال عمرو ولا يصلح لهذا الامر الا رجل له ضربتان يأكل بأحدهما ويمضغ بالأخرى، قال أبو موسى ويحك يا عمر ان المسلمين قد أسندوا الينا أمرا بعد أن تقارعوا بالسيوف وتشاكوا بالرماح لا نردهم فى فتنة، وافترقا على هذا الامر واجتمع رأيهما على ذلك وأقبل ابن عباس الى أبي موسى فخلا به و قال ويحك يا أبا موسى احسبه والله قد اختدعك فان
114