الخوارج هم أنصار الإمام علي
الجزء ١ · صفحة ١١٥كنتما قد اتفقتما على شيء فقدمه قبلك ليتكلم، ثم تكلم بعده فان عمرا رجل غدار ولست آمن أن يكون قد أعطاك الرضا فيما بينك وبينه، فاذا قمت به فى الناس خالفك قال أبو موسى قد اتفقنا على أمر لا يكون لاحدنا على صاحبه فيه خلاف ان شاء الله فلما أصبحوا من الغد خرجوا الى الناس وهم مجتمعون في المسجد الجامع، ثم ان عمرا غدا على أبي موسى بالغد وجماعة الشهود فقال يا أبا ناشدتك موسي الله تعالى ما تقول في عثمان قال أبو موسى قتل ظلما أو مظلوما قال عمرو فما الحكم فيمن قتل قال أبو موسى يقتل بكتاب الله تعالى قال فمن يقتله قال أولياء عثمان قال فان الله يقول في كتابه العزيز: ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا. قال فهل تعلم أن معاوية من أولياء عثمان قال نعم قال عمرو المقوم اشهدوا، قال أبو موسى اشهدوا على ما يقول عمرو ثم قال أبو موسى لعمرو قم يا عمرو فصرح وقل بما اجتمع عليه رأيى ورأيك وما اتفقنا عليه قال عمرو سبحان الله أقوم قبلك وقدمك الله قبلى في الايمان والهجرة وأنت وافد أهل اليمن الى رسول الله (صلعم) اليهم وبك هداهم الله وعرفهم شرائع دينه وسنة نبيه صاحب مغانم أبي بكر وعمر، ولكن قم أنت فقل ثم أقوم فأقول فقام أبو موسى فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس ان خير الناس للناس خيرهم لنفسه وانى لا أهلك ديني بصلاح غيرى ان هذه الحرب قد أكلت العرب وانى رأيت وعمرا أن نخلع عليا ومعاوية ونجعلها لعبد الله بن عمر فإنه لم يبسط في هذه الحرب يدا ولا لسانا، ثم قام عمرو فقال: أيها الناس
115