الخوارج هم أنصار الإمام علي
الجزء ١ · صفحة ١١٧ابن جعفر تكلم فتكلم فقال الامام على كرم الله وجهه: أما انى قد أخبرتكم أن هذا يكون بالأمس وجهدت أن تبعثوا غير أبي موسى فأبيتم على ولا سبيل لحرب القوم حتى تنقضى المدة (130). اهـ
وهنا نقف قليلا ونتأمل كيف اختفى الاشعث بن قيس وقومه أهل اليمن دعاة التحكيم من الميدان فلم يتكلم منهم أحد مطلقا مع أنهم كانوا ممن يتصدر في الكلام من حين رفع المصاحف الى الآن والذى يجب الاهتمام به هو أن الامام عليا قبل التحكيم وبعده كان يمتعض من التحكيم ويرفضه ويصرح بأنه أرغم على التحكيم وعلى اختيار أبي موسى وأيده في ذلك ولده الحسن وحبر الامر عبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر وكلهم أنكر التحكيم قبل وقوعه وبعده (131) فكيف ينسب للامام على قوله الخوارج لما قالوا لا حكم الا لله كلمة حق أريد بها باطل مع أنه كان يقول هو أقرب الناس اليه ذلك ولعل هذا القول من كلام عمرو بن العاص أو من معاوية أو من الاشعث وقومه أهل اليمن لانه لا يمكن أن يقول لهم هذه الكلمة في حين أنه يصرح بأنه حق فقبل التحكيم وبعده لم ينكر على الذين لم يرضوا بالتحكيم وانما قبله على مضض حيث قال له الاشعث وقومه من أهل اليمن اننا لا نحارب معك فاضطر لقبول التحكيم مع أنه يكرهه.
(130) الامامة والسياسة
(131) مروج الذهب، ج 2
ج
،
1
ص
ص: 139 - 140
•
271
الشعر السياسي، ص
•
180
117