الخوارج هم أنصار الإمام علي سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

الخوارج هم أنصار الإمام علي

الجزء ١ · صفحة ١٢

مصر، بأمره يأمره فيه بقتل محمد بن أبي بكر الصديق

وقد بعث به عثمان واليا على مصر، بدل حاكمها الذي وجه

6

اليه الكتاب. ولقد استجوبه عثمان رضي الله عنه بتلك الرسالة التي ضبطها محمد بن أبي بكر نفسه عند سيار متوجها الى مصر، فاعترف عثمان بأن الختم ختمه، وبأن الخط خط مروان. ولم يغير بعد ذلك ساكنا، وبقى مروان حاكما بأمره

يرجع

في دار الخليفة، جامعا حوله آل بيته وعشيرته من بني أمية وكان على كرم الله وجهه يأتى عثمان رضى الله عنه أيام اشتدت الازمة، وعظم الخطب، فيتسير عليه بما يعالج به الأمر، ويأخذ عثمان برأيه، حتى اذا رجع على الى بيته، نقض مروان ما أبرمه عثمان مع على، وجعل عثمان في قوله، وهكذا الى أن وقعت الطامة الكبرى، واشتد حنق الناقدين وعظمت نغمتهم، وتسوروا الجدار، واعتدوا على تلك النفس الطاهرة الزكية التى ما كانت لثقتل تلك القتلة الشنيعة، لولا أنه قد أصابها حكم الله تعالى، في قوله جل من قائل: «ومنكم من يرد الى أرذل العمر، لكيلا يعلم بعد علم شيئا».

6

فعندى، وأقولها بكل صراحة، والتاريخ بين يدى أصدق الشاهدين، ان مروان بن الحكم الاموى، الذي أصبح فيما بعد، بحكم وراثة الملك العضوض، رابع ملوك بني أمية بدمشق، هو رأس الفتنة، وهو النافخ فى نارها وعليه يقع وزرها من بدايتها لنهايتها. وان ربك العظيم ليمهل ولا يهمل فمروان لم يتمتع ان صح التعبير بالملك والسلطان، وابتدأ أمره بفتنة هوجاء، وانتهى أمره بعد تسعة أشهر على يد

12