الخوارج هم أنصار الإمام علي
الجزء ١ · صفحة ١٣٠الدابة وصاح به أصحاب الاشعث فرجع وكتب الكتاب يوم الاربعاء لثلاث عشر خلت من صفر سبع وثلاثين على أن يكون اجتماع الحكمين في شهر رمضان وقيل لعلى ان الاشتر لا يقر بما في الصحيفة ولا يرى الا قتال القوم فقال على رضى الله عنه وأنا والله ما رضيت ولا أحببت أن ترضوا، وقد نهيتكم
فعصيتموني فكنت أنا وأنتم كما قال صاحب هوازن: وما أنا الا من غزية ان غوت * غويت وان ترشد غزية أرشد والله قد فعلتم فعلة ضعضعت قوة وأسقطت منه وأورثت وهنا وذلة، ولما كنتم الاعلين وخاف عدوكم الاجتياح واستحر بهم القتل ووجدوا ألم الجراح رفعوا المصاحف ليفتنوكم ويقطعوا الحرب ويتر بصوا بكم ريب المنون خديعة ومكيدة فأعطيتموهم ما سألوا وايم الله ما أظنكم بعدها توفقون لرشد ولا تصيبون باب حزم، وكان على بعد افتراق الحكمين اذا قنت يلعن معاوية وعمرا وأبا الاعور وحبيبا وعبد الرحمن ابن خالد والضحاك بن قيس فبلغ ذلك معاوية فكان اذا قنت لعن عليا وابن عباس والحسن والحسين والاشتر، قال ولما رجع على من صفين بعد كتابة الصحيفة خالفت عليه الحرورية وأنكروا تحكيم الرجال فانه لما أراد على رضى الله عنه أن يبعث أبا موسى للحكومة أتاه رجلان من الخوارج وهما زرعة بن برج الطائى وحرقوص بن زهير السعدى فقالا له لا حكم الا لله تعالى فقال على رضى الله عنه لا حكم الا لله تعالى، فقال له حرقوص تب من خطأتك وارجع عن قضيتك وارجع بنا الى عدونا نقاتلهم حتى نلقى ربنا فقال علي قد كتبنا بيننا وبين القوم كتابا وأعطينا عليها عهودا فقال حرقوص
130