الخوارج هم أنصار الإمام علي
الجزء ١ · صفحة ١٣١ذلك ذنب ينبغي أن تتوب منه فقال على ما هو بذنب ولكنه
عجز من الرأى.
-
ذكر اجتماع الخوارج بعد الحكمين:
قال ولما كان من أمر الحكمين ما ذكرناه لقى بعض الخوارج بعضا فاجتمعوا في منزل عبد الله بن وهب الراسبي فخطبهم وزهدهم في الدنيا وأمرهم بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر ثم قال اخرجوا بنا من هذه القرية الظالم أهلها الى بعض الجبال أو بعض هذه المدائن منكرين لهذه البدع المضلة، فقال حرقوص بن زهير ان المتاع بهذه الدنيا قليل وأن الفراق لها وشيك فلا تدعونكم زينتها وبهجتها الى المقام فيها ولا تلفتنكم عن طلب الحق وانكار الظلم فان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. وقال حمزة بن سنان الاسدي: يا قوم ان الرأى ما رأيتم فولوا أمركم رجلا منكم فانه لابد لكم من عماد وسناد وراية تحفون بها وترجعون اليها فعرضوها على زيد بن حصين الطائي فأبى وعرضوها على حرقوص فأبى وعلى حمزة ابن سنان وشريح بن أوفى العباسي فأبيا وعرضوها على عبد الله بن وهب فقال هاتوها، أما والله لا أخذها رغبة في الدنيا ولا أدعها فرقا من الموت فبايعوه لعشر خلون من شوال سبع وثلاثين، قال ولما عزم من بالكوفة من الخوارج على
سنة
6
الخوارج تعبدوا ليلتهم، وكانت ليلة الجمعة ويوم الجمعة وساروا يوم السبت وخرج معهم طرفة بن عدي بن حاتم فاتبعه أبوه ليرده فلم يقدر عليه، وأما خوارج البصرة فانهم اجتمعوا في خمسمائة رجل وجعلوا عليهم مسعر بن فدكي
131