الخوارج هم أنصار الإمام علي سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

الخوارج هم أنصار الإمام علي

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

و بعد افتراق الحكمين قام على بالكوفة خطيبا فقال الحمد لله وأشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله، أما بعد، فان المعصية تورث الحسرة وتعقب الندم، وقد كنت أمرتكم في هذين الرجلين، وفى هذه الحكومة أمرى، ولكن أبيتم الا ما أردتم فكنت أنا وأنتم كما قال أخو هوازن:

أمرتهم أمرى بمنعرج

اللوى

فلم يستبينوا الرشد الا ضحى الغد

استعدوا وتأهبوا للمسير الى الشام واصبحوا في معسكركم ان شاء الله، ثم نزل قال ان خوارج البصرة رأوا رجلا يسوق بامرأة على حمار فدعوه وانتهروه فافزعوه وقالوا له من أنت قال أنا عبد الله بن خباب صاحب رسول الله (صلعم) وأورد القصة معه الى أن قال اضجعوه فذبحوه وأقبلوا الى المرأة، فقالت أنا امرأة ألا تتقون الله فبقروا بطنها وقتلوا ثلاث نسوة وقام الامام على وقال ان الله قد أحسن بكم وأعز نصركم فتوجهوا من فوركم هذا الى عدوكم قالوا يا أمير المؤمنين نفذت سهامنا وكلت سيوفنا فارجع بنا الى مصرنا لنستعد بأحسن عدتنا، وكان الذى تولى كلامه الاشعث ابن قيس فأقبل حتى نزل النخيلة فأمر الناس أن يلزموا عسكرهم ويوطنوا على الجهاد أنفسهم فأقاموا أياما، ثم تسللوا من معسكرهم فدخلوا الا رجالا من وجوه الناس وبقى المعسكر خاليا فلما رأى على ذلك دخل الكوفة وخطبهم مرة بعد أخرى وحثهم على الخروج فلم يتهيأ له ذلك قال وفي سنة وثلاثين بعث معاوية سراياه فى بلاد على ليشغلوه عن

تسع

132