الخوارج هم أنصار الإمام علي سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

الخوارج هم أنصار الإمام علي

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

وبينكم فيما اختلفنا فيه وأن نتولى من تولى الله وأن نبرأ ممن تبرأ الله منه وأن نطيع من أمر الله بطاعته ونعصى من أمر الله بمعصيته فى كتابه فهذا الذى أدركنا عليه نبينا (صلعم)، وان هذه الأمة لم تسفك دما الا حين ترك كتاب الله وسنة نبيه، وقد قال الله عز وجل: «وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت واليه أنيب». والقرآن هو السبيل الواضح الذى هدى الله به من كان قبلنا محمد وأصحابه لا يضل من اتبعه ولا يهتدى من تركه وقال: «وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله» فاحذر ان تتفرق بك السبل وتتبع هواك، فان الناس انما يتبعون في الدنيا والآخرة امامين امام هدى وامام ضلالة. فامام الهدى يتبع كتاب الله ويقسم بقسمة الله ويحكم بحكم الله وهو الذي قال الله عز وجل فى شأنهم: «وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا» وهؤلاء هم الائمة الذين أمر الله بطاعتهم ونهى عن معصيتهم. وأما أئمة الضلالة فهم الذين يحكمون بغير ما أنزل الله ويقسمون بغير قسمة الله ويتبعون أهواءهم بغير سنة الله فهؤلاء الذين قال الله عز وجل فيهم، «وجعلناهم أئمة يدعون الى النار ويوم القيامة لا ينصرون». وفيهم قال: «ولا تطع الكافرين و جاهدهم به جهادا كبيرا». وقال: ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه» و «هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق» «فماذا بعد الحق الا الضلال فلا تضر بن عنك الذكر صفحا ولا تشكن فى كتاب الله. وقد كتبت اليك فانشدك الله لا تقرأه وأنت مشغول حتى تتفرغ له وتتدبر معانيه وتنظر فيه بعين البصيرة. واكتب الى جواب کتابي ان

137