الخوارج هم أنصار الإمام علي سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

الخوارج هم أنصار الإمام علي

الجزء ١ · صفحة ١٤

عنهم

والشيخ سليمان بن داود حفظه الله، وأبقاه ورعاه، اباضي المذهب فهو كما ترى خلال كتابه يدافع عن المذهب الاسلامي الاول، لا دفاع تعصب وطائفية، بل دفاع حق وصدق، و ايمان و اقتناع، ينفى عن أصحاب مذهبه ما تقوله المتعصبون الأثمون، الذين فرقوا المسلمين شيعا، و أدخلوا ضمن دائرة الاسلام الطاهر النقي، ما ليس فيه من ضالة سوء، ولعن للصالحين من المؤمنين، وتوزيع المقاعد جنة النعيم على أصحابهم وأتباعهم مبوئين مخالفيهم أوكار الجحيم ثم هو من بقايا الذين وصفهم التاريخ بأنهم «الخوارج» وقد ألصق خصومهم بهم هذا اللقب ظلما وبغيا، وعدوانا، فما خرجوا ـ كما سترى في هذا الكتاب عن على رضى الله

-

عنه، أيام المحنة الكبرى، بل هم الذين أيدوه، وهم الذين نصروه، وهم الذين بذلوا الروح والراحة في سبيل الدفاع عن قضيته التي هي قضية الاسلام المعتمد على كتاب الله وسنة

رسوله المطهرة، فهو يدرأ عنهم ما ألصق بهم ظلما وعدوانا وهو يغوص في لجة التاريخ الحق، يستخرج منه الحقائق التي لا يعتريها الباطل من بين أيديها ولا من خلفها، وهو ايتهم اتهاما علنيا، صريحا، مؤيدا بالحجج الدامغة والبراهين

6

القاطعة، صاحب الفتنة الهوجاء الاخيرة، وموقد نارها وكما كان من قبل من النافخين فى ضرام الفتنة الاولى أيام عثمان رضى الله عنه وأرضاه، وهو الاشعث بن قيس، وقد ألف الفتنة، وأظهر حقده على الاسلام وأهله، حين ارتد عن دين الله أنى انتقال رسول الله الى الملأ الأعلى، ثم سار متلاعبا بين صفوف المسلمين، وكان ذو دهاء عظيم، ومقدرة

14