الخوارج هم أنصار الإمام علي سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

الخوارج هم أنصار الإمام علي

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

أنك تبت للقوم، أما والله يوشك أن يقتلوك. كما قتلوا ابن عفان الى أن قال، لما بلغ ذلك معاوية كتب الى الاشعث ووجوه قومه فلما قرأ الكتاب قال لعلى نقضت عهدي و كفرت بربك وفتحت عليك بابا لا يغلق عنك الى يوم القيامة وان أكثر الناس وجوههم معك وانما كره التحكيم شرذمة قليلة فاوف للقوم بعهدى (173)

=

- الاشعث أصل كل اضطراب:

وأما ابن أبي الحديد فقد أورد القصة بعنوان: «الاشعث أصل كل اضطراب» قال كل فساد كان في خلافة علي كرم الله وجهه وكل اضطراب حدث فأصله الاشعث بن قيس ولولا مجادلته لامير المؤمنين لنهض بأهل النهروان الى معاوية ويملك الشام فانه حاول أن يسلك معهم مسلك التعريض والمؤاربة وذلك أنهم قالوا له تب الى الله مما فعلت كما تبنا ننهض معك الى حرب أهل الشام، فقال لهم كلمة مجملة مرسلة يقولها الانبياء المعصومون وهى قوله أستغفر الله من كل ذنب فرضوا بها وعدوها اجابة لهم الى سؤالهم صفت له نياتهم من غير أن تتضمن تلك الكلمة اعترافا بكفر أو ذنب، فلم يتركه الاشعث وصار يفسرها بما يفسد التدبير ويوغر الصدور ويعيد الفتنة الى أن قال، هكذا الدول التي تظهر فيها امارات الانقضاء والزوال يتاح لها أمثال الاشعث من

(173) ابن أبي الحديد، ج 1، ص 498

168