الخوارج هم أنصار الإمام علي سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

الخوارج هم أنصار الإمام علي

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

فدعوا ذكرهم سيروا بنا الى قوم يقاتلونكم كيما يكونوا جبارين ملوكا … الخ

و تذكر أيها القارئ أنه علاوة على حرصهم على عدم الرجوع للحرب لا تزال الضربة القاسية بالسيف التي نزلوا بها على زعيمهم الاشعث فأخطأته وأصابت دابته عندما كان يدعو لقبول التحكيم والمشادة التي وقعت بينهم لاجل التحكيم لا تزال تحز في قلوبهم ونزولا عند ارادتهم قدم اليهم فسألهم الرجوع فرفضوا واختاروا الحياد، وقد ناداهم وخطب فيهم: ألم تعلموا أني نهيتكم عن الحكومة وأخبرتكم بأن طلب القوم لها مكيدة وأنبأتكم أن القوم ليسوا بأصحاب دين ولا

قرآن، وأنا أعرف بهم منكم قد عرفتهم أطفالا وعرفتهم

رجالا فهم شر رجال وشر أطفال وهم أهل المنكر والغدر وقد قال عندما رفعت المصاحف هذا أمر ظاهره ايمان و باطنه عدوان وأوله رحمة وآخره ندامة فأقيموا على شأنكم والزموا طريقتكم وعضوا على الجهاد بنواجذكم ولا تلتفتوا الى ناعق نعق ان أجيب أظل وان ترك ذل انكم ان فارقتموني ورأيي وجانبتم الخير والحزم، وقد علمتم أني أكرهم على قبول التحكيم حتى حكمت (175). فلما ان فعلت شرطة واستوثقت وأخذت على الحكمين أن يجيبا ما أحيا القرآن ويميتا ما أمات القرآن فاختلفا وخالفا حكم القرآن والسنة وعملا بالهوى فنبذنا أمرهما ونحن على الامر الاول فأصروا أن يبقوا على الحياد

ج 1، ص (175) شرح نهج البلاغة للشيخ محمد عبده،

85

170