الخوارج هم أنصار الإمام علي
الجزء ١ · صفحة ١٧١دور الدسائس والاكاذيب في القضية:
هنا نقف قليلا ونتتبع الحوادث بامعان وتدبر ونستعرض الحوادث بدقة وننزع ما ألصقه دعاة الفتنة والتفرقة من الاكاذيب والمفتريات وسنذكرها بالتفصيل، ثم نبين بالحجج القاطعة بأنها مختلفة ليست من الموضوعية ولا الواقع في شيء، وذلك أنه اخفاء لتواطؤ الاشعث بن قيس وقومه من أهل اليمن مع معاوية اختلقوا هذه الاكذوبة وهي أن الخوارج بينما هم يسيرون، فاذا برجل يسوق حمارا وعليه امرأته فعبروا اليه وقالوا له من أنت قال أنا رجل مؤمن قالوا بما تقول في على بن أبى طالب قال أقول انه أمير المؤمنين وأول المسلمين ايمانا بالله وبرسوله، قالوا له اسمك أنا عبد الله اين خباب بن الارث صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا له افزعناك فقال نعم فقالوا لا روع عليك حدثنا عن أبيك بحديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعل الله أن ينفعنا به، قال نعم، حدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ستكون فتنة بعدى يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه يمسى مؤمنا ويصبح كافرا. فقالوا ألهذا الحديث سألناك والله لنقتلنك قتلة ما قتلناها أحدا، فأخذوه وكتفوه، ثم أقبلوا به و بامرأته وهي حبلى حتى نزلوا تحت نخل فسقطت رطبة منها فأخذها بعضهم فقدمها في فيه فقال له أحدهم بغير حل وبغير ثمن أكلتها فألقاها من فيه، ثم اخترط بعضهم سيفه فضرب به خنزيرا لاهل الذمة فقتله فقال له بعض أصحابه ان هذا من الفساد في الارض فلقي الرجل صاحب الخنزير فأرضاه عن خنزيره فلما رأى منهم
171