الخوارج هم أنصار الإمام علي
الجزء ١ · صفحة ١٧٢عبد الله بن خباب ذلك قال لئن كنتم صادقين فيما أرى ما على
4
منك بأسير ووالله ما أحدثت حدثا في الاسلام واني لمؤمن وقد أمنتموني وقلتم لا روع عليك فجاؤا به وبأمرأته فأضجعوهما على شعير النهر على ذلك الخنزير فذبحوه فسال دمه على الماء، ثم أقبلوا بامرأته فقالت انما أنا امرأة أما تتقون الله فبقروا بطنها وقتلوا ثلاث نسوة فيهن أم سنان، قد صحبت النبي (صلعم).
6
فبلغ عليا خبرهم فبعث اليهم الحارث بن مرة لينظر فيما بلغه من قتل عبد الله بن خباب والنسوة ويكتب اليه بالامر فلما انتهى اليهم ليسألهم خرجوا اليه فقتلوه فقال الناس: يا أمير المؤمنين ندع هؤلاء القوم وراءنا يخلفونا في عيالنا وأموالنا وسر بنا اليهم فاذا فرغنا منهم رجعنا الى عدونا من أهل الشام، فنادى بالرحيل وسار اليهم. انتهت الاكذوبة
المختلقة
وقبل أن نناقش هذه الحكاية المختلقة نقول جزى الله الامام ابن تيمية والذهبي عن الاصداع بالحق خيرا فانهما قالا ما شيء أضر على الامام على وذريته من الذين يختلقون الاكاذيب في شأنهم. ولنرجع الى هذه القضية فانه لا أدل على أنها مختلقة من أن الامام عليا لما التقى بأهل النهروان خاطبهم بالخطاب الذى أوردناه بنصه وبتمامه، وقد أورده أكثر المؤرخين لم يشيروا ولو اشارة خفيفة الى هذا الحادث وليس من المعقول أنه استحل دماءهم وقتلهم بحادثة لا يذكرها لهم أبدا فأنتم ترون أنه ركز كلامه على التبريء من التحكيم
172