الخوارج هم أنصار الإمام علي
الجزء ١ · صفحة ١٧٥تأمل أيها القارئ الكريم كيف تصدر مثل هذه الفظائع
من قوم يطلق عليهم كبار الصحابة لقب القراء وينعتونهم بذلك مع أن التاريخ يكذبهم فى هذا فانه لم يرووا لنا مع كفاحهم المرير والطويل ضد الجور وبالاخص ضد زياد ابن أبيه وابنه عبد الله والحجاج بن يوسف والمهلب ابن أبي صفرة وغيرهم بأنهم قاموا بقتل النساء أو بقر البطون على أنهم لو فعلوا لنعاه عليهم عبد الملك ابن مروان حين تحدثوا اليه وتحدث اليهم والذى يقضى على كل هذه الاختلافات أن الخليفة عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه حمد مسعاهم، وقال لهم أعدكم أني أقوم باحياء السنة وامانة البدع، فقالوا له نرجوك أن تبدأ بحذف شتم الامام على كرم الله وجهه وذريته على المنابر، فاننا لا نصلى الجمعة لاجل
هذا فلما أخذوا عنه العهد بهذا كتبوا لاخوانهم يقولون: الحمد لله الذي رد الينا جمعتنا وأمروهم بصلاة الجمعة وكذلك يقول المثل حبل الكذب قصير من شهد هذه الادوار كلها وحفظ تفاصيلها، والحديث الذي دار فيه كيف يقتلوه وكيف يمكن له أن يبلغ الحادث الى الامام على، ولم يبدأ به ولم يذكره أبدا ولم يتحدث عن هذه القضية مطلقا، وكذلك قال الامام على كرم الله وجهه لا تبدأوهم بالقتل أو بالقتال معناه أنه لم يثبت عنده ما يستوجب قتالهم وليس من رأيه كما أن المؤامرة ظاهرة مبنية على تشتيت قوة الامام على كرم الله وجهه. وهذا ما توصل اليه ناسجو الخطة كما سيأتي، وكيف يصح أنه قاتلهم بالنهروان وهم لا يصلون الجمعة وراء
بني أمية وأعوانهم الا لشتمهم الامام على
175