الخوارج هم أنصار الإمام علي
الجزء ١ · صفحة ١٨٦ولقيتم الذل والهوان أو وقع السيف ونزل الخوف أندمتم وتحسرتم على تفريطكم في جهاد عدوكم» (186)
هذه هي الادوار التي كانت في حركة الامام على كرم الله وجهه منذ توليه الحكم الى عجزه عن المقاومة وخيانة أصحابه له، وكلها تدل على وجود متآمرين يعملون لفائدة معاوية وأهل الشام لتوهين قوته وتشتيت جمعه، وللخوارج الحق في الانعزال والابتعاد عن الفتنة حينما تنبهوا للدسائس التي تحاك من الاشعث بن قيس وقومه. - ان التذمر الذي أبداه الامام على شاهد على ذلك، انه من السهل على أمثال هذه الجماعة القاء التبعية على الخوارج، مساكين والله
وما اعتزال الخوارج لعلى الا كاعتزال عبد الله بن عمر وسعد بن أبي وقاص ومحمد بن مسلمة واعتزال عبد الله ابن عباس له أخيرا، على أن عبد الله بن عباس كان يرى رأيهم كما رواه الذهبي في ميزان الاعتدال. مسعر بن فدكى يقوم بالتخريب والتشويش في صفوف الامام على كالاشعث:
-
ذكر كثير من العلماء أن خطر مسعر بن فدكي وفساده لا يقل عن خطر الاشعث فقد بذل جميع جهده في ارغام الامام على على التحكيم وقام بدعاية واسعة النطاق بعد رفع المصاحف فلم يزل يتنقل بين الصفوف يدعو للتحكيم، قال ابن خلدون: قال له مسعر بن فدكى يا على أجب القوم الى كتاب الله والا
(186) الامامة والسياسة، ج
1
، ص
•
155
186