الخوارج هم أنصار الإمام علي
الجزء ١ · صفحة ١٨٧يسع
جميع
دفعنا برمتك الى القوم أو فعلنا بك ما فعلنا بابن عفان. أما فرض أبي موسى الاشعرى واقصاء الاشتر وابن عباس، فانه لعب فيه دورا خطيرا مما جعل الخوارج يعتزلون الحركة لانها تعمل لصالح العدو وضد الامام على (187)، ولكن لم يكتف بذلك فانه لما رأى ان الامام عليا يوحد صفوفه لاعادة الكرة على معاوية وخصوصا، وقد اتفق مع أصحاب النهروان لم عملاء معاوية الا أن يتجاوزوا الحدود في افساد الخطة بجميع المسائل ماذا يصنعون وليس أمامهم الا بذل جهودهم لتشتيت قوة الامام فاستجابوا له وعاهدوه بذلك الى النصر، اذ ذاك ضاقت السبل بالاشعث فجعل يثبط الامام عن الرجوع اليهم ويقول له ما نصه: ما صنعت؟ ما في الكوفة أمة على ظهرها جرة الا هي تتحدث انك تبت الى القوم، اما والله يوشك ان يقتلوك كما قتلوا عثمان بن عفان الى ان قال: فلما قرأ الكتاب قال لعلى: نقضت عهدك وكفرت بربك وفتحت عليك بابا لا يغلق الى يوم القيامة عنك، وان أكثر الناس ووجوههم معك وانما كره التحكيم شرذمة قليلة فأوف للقوم بعهدك اهـ. من كتاب النهروان لعبد الله بن يزيد الفزاري عن عبد السلام بن قدوس، مخطوط بمكتبة الشيخ أطفيش رحمه الله
- هجوم الاشعث على أهل النهروان:
ولما بلغ معاوية ذلك كتب الى الاشعث ووجوه قومه. ولما لم يجد من الامام على اذنا صاغية له ووجده مصمما على
(187) شرح نهج البلاغة للشيخ محمد عبده، ج 1، ص 87
•
187