الخوارج هم أنصار الإمام علي سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

الخوارج هم أنصار الإمام علي

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

* لما كتبت الصحيفة قام الاشعث بن قيس يستعرضها على

القوم ويدعو لها والامام على والقراء غير راضين بها اذ ذاك تيقن القوم انه يعمل للفساد ويجب التخلص منه فقام عروة ابن ادية الذي صار بعد من رؤساء الخوارج فعلاه بالسيف فوقعت الضربة على عجز فرسه فانحاز اليمنيون للاشعث وانحاز بنو تميم لعروة حتى جاء الاحنف بن قيس فسعى في الهدنة بينهم.

* مسألة اختيار الحكمين وهي أخطر قضية وأعظم محنة أصابت الامام عليا وهو ان المفروض ان كل فريق يختار من يثق به، فقد اختار معاوية عمرو بن العاص الداهية. ومن المعقول ان يختار الامام على عبد الله بن عباس أو الاشتر النخعى، ولكن منع من ذلك وفرض عليه ان ينوبه في التحكيم عدوه أبو موسى الاشعرى ومن هنا كانت الكارثة والجميع متفقون على أن الاشعث هو الذي حمله وأرغمه على تقديم أبي موسى كما أرغمه على التحكيم. أبعد هذا يبقى شك في أن الاشعث أصل كل فساد واضطراب ولا يد الخوارج في القضية.

* لما ضاق القراء ذرعا بالاشعث بن قيس اعتزلوا الأمر، لان الامور تسير على غير هدى ومن هنا جاءت كلمة الخوارج. * غريب ان الامام عليا ينادى ويكرر مرات عديدة انني لم أرض بالتحكيم ولكنني أرغمت عليه وان أكبر اصدقائه المخلصين الاشتر لم يرض بها باطل ينسب اليه قول الخوارج «لا حكم الا لله - كلمة حق أريد بها باطل».

201