الخوارج هم أنصار الإمام علي سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

الخوارج هم أنصار الإمام علي

الجزء ١ · صفحة ٣٨

المقلدون من الخلف يحاربون من اتبع طريق السلف، فهل جاءهم بهذا أمر من الله ورسوله أو من الائمة المجتهدين؟ كلا بل كان التعدى والتنازع عندهم انحرافا عن الطريق المستقيم واتباعا لخطوات الشيطان فكأنهم لم يقرأوا قوله تعالى: «ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين» وخطوات الشيطان هو كل أمر يخالف سبيل الحق والخير والمصلحة. قال تعالى: «وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله» وقال: «ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم فى شيء» وقال: «فان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر» (12)، وقال الامام الغزالي في الاحياء: (وقد أصبحنا في زمان يشتغل علماؤنا بدقائق الجدل ويزعمون أن ذلك من أعظم القربات وقد كان ذلك في الصدر الاول من المنكرات كما علمت ولهذا قال الامام أحمد بن حنبل) ان بعض العلماء تركوا العلم النافع وأقبلوا على الغرائب فما أقل العلم فيهم)، وقال شيخ الاسلام ابن تيمية في فتاويه: (أما من بلغ به الحال الى الاختلاف والتفرق الى درجة أن يوالى من وافقه ويعادى من خالفه ربما يقاتله على مثل هذا ونحوه مما جوزه الله كما يفعل أهل بعض بلاد الشرك فهؤلاء من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا. فالواجب عدم السير وراء متعصبى المذاهب لأن منهم من عمدته العمل الذي وجده في بلده فجعل ذلك هو السنة دون ما خالفه مهما صح دليله مع العلم بأن النبي (ص) وسع في ذلك فكل سنة

(12) ما لا يجوز فيه الخلاف

، ص

106

تفسير المنار

?

2 ص

254

38