الخوارج هم أنصار الإمام علي
الجزء ١ · صفحة ٣٩ويجب أن يعلم هؤلاء المتعصبون أن الصحابة تفرقوا في الاقطار فكل روى ما شاهده وقد يكون بعضهم شاهد شيئا غير ما شاهد غيره. اهـ (13).
ان الامام أبا حامد الغزالى لما خالف أبا الحسن الاشعرى في بعض المسائل ثار عليه كثيرون ورموه بالزندقة والكفر حتى أحرق كتاب الاحياء أمام الناس لا لشيء الا أنه خالف الاشعرى فلما أشفق عليه كثير من عارفى فضله رد على بعضهم برسالة سماها «فيصل التفرقة بين الاسلام والزندقة». وكان مطلعها: «أما بعد فانني رأيتك أيها الاخ المشفق الصديق موعزا الصبر لما قرع سمعك من طعن طائفة من الحسن على بعض كتبنا المصنفة فى أسرار معاملات الدين وزعم أن فيها ما يخالف مذهب المتقدمين من مشائخ المتكلمين وان العدول عن مذهب الاشعرى ولو قيد شبر كفر ومخالفته ولو في نزر يسير ضلال فهون أيها الاخ على نفسك واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا: في هذا الزمان الذي ركدت فيه الهمم ومن لا يحسد ولا يقذف واذا كان هذا منتهى علمهم فاستصغر من بالضلال لا يعرف فأى داع ومصلح اكمل وأعقل من سيد المرسلين (ص) وقالوا عنه أنه مجنون من المجانين وأى كلام أجل وأصدق من كلام رب العالمين وقد قالوا انه من أساطير الاولين» إلى أن قال: «فاما أنت ان أردت أن تنزع هذه من صدرك وصدر من هو في حالك ممن لا تحركه غواية الحسود ولا تقيده عماية التقليد فاطلب من مناظرك
(13) ما لا يجوز فيه الخلاف، ص 112
•
39