الخوارج هم أنصار الإمام علي
الجزء ١ · صفحة ٤٠من أى طائفة من طوائف المتكلمين بيان هذا الكفر أو حد الكفر فان زعم أن حد الكفر هو ما يخالف مذهب الاشعرى أو مذهب المعتزلى أو مذهب الحنبلي أو غيرهم فاعلم أنه غبى بليد قد قيده التقليد وناهيك حجة على افحام دعواه بدعوى خصومه لانه يجد بين طائفة وأخرى فرقا ولعل صاحبك يميل سائر المذاهب الى الاشعرى ويزعم أن مخالفته من الكفر الجلي فأسأله من أين جاء له الحق وهل الحق وقف على الاشعرى حتى يقضى بكفر عالم جليل كالباقلاني الذي خالف الاشعرى ولماذا صار الباقلاني أولى بالكفر بمخالفته الاشعرى من الاشعرى اذا خالف الباقلاني ولماذا صار الحق على أحدهما دون الآخر؟ هل كان ذلك من أجل السبق في الزمان ان كان ذلك فقد سبق الاشعرى غيره من المعتزلة فيكون الحق للمعتزلى السابق عليه أم لاجل التفاوت في الفضل والعلم فبأي ميزان أو مكيال قدروا درجات الفضل فان عجز عن المس في حق الباقلاني وقال ان الحق للباقلاني فى مخالفته للاشعرى لانه مشهور بالعلم والمفضل فقل له لم حجرت على غيره ممن هو مثله في العلم والفضل وما الفرق بين الباقلاني والكرابسي والقلاني وغيرهم؟ وثم قال ولعلك لو أنصفت لعلمت أن من جعل الحق وقفا على طائفة من هؤلاء بعينها فهم الى الكفر أقرب وذلك لانه نزل أصحاب هذه الطائفة منزلة النبي المعصوم من الخطأ الذى لا يتحقق الايمان الا بموافقته ولا يلزم الكفر الا بمخالفته، ثم قال لعلك بهذا تريد أن تعرف ما هو طريقهم ما داموا مستمسكين بقول لا اله الا الله محمد رسول الله مخلصين غير عاملين بما يناقض معناها
6
6
40