الخوارج هم أنصار الإمام علي
الجزء ١ · صفحة ٤٢فمن ذلك أنه سئل بعض المتعصبين من الشافعيين عن حكم الطعام الذى وقعت فيه قطرة نبيذ فقال يزمى للكلب أو حنفى. ويقابله متعصب آخر حنفى لمن سأله هل يجوز للحنفى أن يتزوج المرأة الشافعية فقال: لا يجوز لانها تشك في ايمانها والايمان لا يصح الا اذا كان مقطوعا به. ويفتي حنفى آخر بأنه لا يجوز للحنفى أن يتزوج الشافعية على أنها مؤمنة بل يقبلها لليهودية الكتابية والنصرانية الكتابية التي يجوز للمسلم بالاتفاق ومن ذلك أن مصليا في الافغان رأى رجلا يصلى بجواره يشير باصبعه السبابة عند النطق بكلمة
التوحيد في التشهد فضربه عليها حتى كسرها ولما سئل عن
ذلك قال لانه فعل حراما وهو تحريك أصبعه في التشهد
وروى صاحب نفح الطيب أن أحد أمراء الاندلس قال لامام مسجد قرطبة ان رفعت يديك فى الصلاة قطعتهما لك. وأمد رجل يديه فى الصلاة بالعراق فقطعت له وناهيك بحرق كتب القاضي عياض على مرأى ومسمع جمع من الناس وذكر ابن الاثير أنه فى سنة 475 وقعت فتنة كبيرة بين الشافعية والحنابلة حتى صار التدريس في المدرسة النظامية في بغداد بتكفير الحنابلة ولعنهم. ولعل أيد خفية كانت حريصة على اذكاء نار الفتنة بين المسلمين حتى بين أبناء الطائفة الواحدة فقد جرت خلافات ومصادمات بين أهل السنة أنفسهم فقد روى ابن الاثير أن الحنابلة جعلوا لانفسهم مركزا حصينا ينقضون منه على خصومهم فبنوا مسجدا في بغداد جعلوا منه وكرا للمشاغبة واستعانوا بفريق من العميان مسلحين بالهراوات وكانوا يطلقونهم على الشافعية
42